تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خُرُوجُ الْمُعْتَدَّةِ حَالَةَ الِاضْطِرَار

(م د)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلَاثًا (١» (٢) (فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا (٣) فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ - ﷺ -) (٤) (فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: " اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ، لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي مِنْهُ أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا (٥) ") (٦)

(١) أَيْ: ثَلَاث تَطْلِيقَات أَوْ ثَلَاث مَرَّات. عون المعبود - (ج ٥ / ص ١٦٣)

(٢) (د) ٢٢٩٧، (م) ٥٥ - (١٤٨٣)، (س) ٣٥٥٠، (د) ٢٢٩٧

(٣) أَيْ: تَقْطَعُ ثَمَرَ نَخْلهَا. عون المعبود - (ج ٥ / ص ١٦٣)

(٤) (م) ٥٥ - (١٤٨٣)، (س) ٣٥٥٠، (د) ٢٢٩٧، (جة) ٢٠٣٤

(٥) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَجْه اِسْتِدْلَال أَبِي دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْحَدِيث فِي أَنَّ لِلْمُعْتَدَّةِ فِي الطَّلَاق أَنْ تَخْرُجَ بِالنَّهَارِ هُوَ أَنَّ جِدَاد النَّخْل فِي غَالِب الْعُرْف لَا يَكُون إِلَّا نَهَارًا، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ جِدَاد اللَّيْل، وَنَخْل الْأَنْصَار قَرِيب مِنْ دُورهمْ، فَهِيَ إِذَا خَرَجَتْ بُكْرَةً لِلْجِدَادِ أَمْكَنَهَا أَنْ تُمْسِيَ فِي بَيْتهَا لِقُرْبِ الْمَسَافَة، وَهَذَا فِي الْمُعْتَدَّة مِنْ التَّطْلِيقَات الثَّلَاث، فَأَمَّا الرَّجْعِيَّة فَإِنَّهَا لَا تَخْرُج لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: لَا تَخْرُج الْمَبْتُوتَة لَيْلًا وَلَا نَهَارًا كَالرَّجْعِيَّةِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيّ: تَخْرُج نَهَارًا وَلَا تَخْرُج لَيْلًا عَلَى ظَاهِر الْحَدِيث، قَالَ الْقَارِي: يُعْلَم مِنْهُ أَنَّهُ لَوْلَا التَّطَوُّع لَمَا جَازَ لَهَا الْخُرُوج، أَوْ لِلتَّنْوِيعِ بِأَنْ يُرَاد بِالتَّصَدُّقِ الْفَرْض وَبِالْخَيْرِ التَّطَوُّع وَالْهَدِيَّة وَالْإِحْسَان إِلَى الْجَار، يَعْنِي أَنْ يَبْلُغ مَالُكِ نِصَابًا فَتُؤَدِّي زَكَاته، وَإِلَّا فَافْعَلِي مَعْرُوفًا مِنْ التَّصَدُّق وَالتَّقَرُّب وَالتَّهَادِي. عون المعبود - (ج ٥ / ص ١٦٣)

(٦) (د) ٢٢٩٧، (م) ٥٥ - (١٤٨٣)، (س) ٣٥٥٠، (جة) ٢٠٣٤، (حم) ١٤٤٨٤، وصححه الألباني في الإرواء: ٢١٣٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٥ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٥ · ص ٣٣٩