شُرُوطُ الْمَهْر
كَوْنُ الْمَهْرِ مُتَقَوَّمًا شَرْعًا
(خ م س د حم)، وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ) (١) (جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي) (٢) (" فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) (٣) (ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ") (٤) (فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا) (٥) (فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ) (٦) (تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ ") (٧) (قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ "، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، قَالَ: " انْظُرْ وفي رواية: (الْتَمِسْ) (٨) وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ (٩) "، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟، إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ "، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ، " فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ "، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: " مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟ "، قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا) (١٠) (- لِسُوَرٍ سَمَّاهَا -) (١١) (قَالَ: " أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " اذْهَبْ) (١٢) (فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ) (١٣)
وفي رواية: (انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنْ الْقُرْآنِ ") (١٤) (قَالَ سَهْلٌ: فَرَأَيْتُهُ يَمْضِي وَهِيَ تَتْبَعُهُ) (١٥).
(١) (خ) ٢١٨٧
(٢) (خ) ٤٧٤٢
(٣) (خ) ٤٧٩٩
(٤) (خ) ٤٧٤٢
(٥) (س) ٣٣٥٩، (د) ٢١١١
(٦) (خ) ٤٧٤٢
(٧) (د) ٢١١١
(٨) (خ) ٤٨٤٢
(٩) قَوْله " اِذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيد " اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز لُبْس خَاتَم الْحَدِيد، وَلَا حُجَّة فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ جَوَاز الِاتِّخَاذ جَوَاز اللُّبْس، فَيُحْتَمَل أَنَّهُ أَرَادَ وُجُوده لِتَنْتَفِع الْمَرْأَة بِقِيمَتِهِ، وَقَوْله " وَلَوْ خَاتَمًا " فَإِنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُ بِالْتِمَاسِ مَهْمَا وَجَدَ، كَأَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُتَوَهَّم خُرُوج خَاتَم الْحَدِيد لِحَقَارَتِهِ، فَأَكَّدَ دُخُوله بِالْجُمْلَةِ الْمُشْعِرَة بِدُخُولِ مَا بَعْدهَا فِيمَا قَبْلهَا. فتح الباري - (ج ١٦ / ص ٤٤٩)
(١٠) (خ) ٤٧٤٢
(١١) (خ) ٤٨٤٢
(١٢) (خ) ٤٧٤٢
(١٣) (خ) ٤٧٤١، ٤٧٩٩، ٤٨٢٩، ٤٨٣٣، ٤٨٣٩، ٤٨٤٢، ٤٨٤٧، ٤٨٥٤، ٤٨٥٥، ٥٥٣٣، (م) ٧٦ - (١٤٢٥)، (ت) ١١١٤، (س) ٣٢٠٠، (د) ٢١١١، (جة) ١٨٨٩، (حم) ٢٢٨٥٠
(١٤) (م) ٧٦ - (١٤٢٥)، (هق) ١٤١٧٧.ع
(١٥) (حم) ٢٢٨٨٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.