(ط)، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَرِيبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، فَزَوَّجُوهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) وَقَالُوا: مَا زَوَّجْنَا إِلَّا عَائِشَةَ (٢) فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَجَعَلَ أَمْرَ قَرِيبَةَ بِيَدِهَا (٣) فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا (٤). (٥)
(١) يُرِيدُ أَنَّهُمْ وَجَدُوا عَلَيْهِ فِي أَمْرٍ خَالَفَهُمْ فِيهِ. المنتقى - شرح الموطأ - (ج ٣ / ص ٢٥٠)
(٢) يُرِيدُ أَنَّهُمْ إنَّمَا وَثِقُوا بِفَضْلِهَا، وَأَنَّهَا لَا تَرْضَى لَهُمْ بِأَذًى وَلَا تُسَوِّغُ أَخَاهَا الْإِضْرَارَ بِهِمْ فِي وَلِيَّتِهِمْ. المنتقى
(٣) أَيْ: مَلَّكَهَا أَنْ تَبْقَى عِنْدَهُ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي عَتَبُوا عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ، أَوْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا إِنْ شَاءَتْ، وَفِي ذَلِكَ إزَالَةُ مَلَامَتِهِمْ عَنْ عَائِشَةَ. المنتقى - شرح الموطأ - (ج ٣ / ص ٢٥٠)
(٤) أَيْ: أَنَّهُ لَمْ يُحْكَمْ بِهِ عَلَيْهِمَا وَلَا أَفْتَاهُمَا بِهِ مَنْ كَانَ يُفْتِي فِي الْوَقْتِ وَلَا رَآهُ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ كَعَائِشَةَ وَغَيْرِهَا وَعَلَى هَذَا الْجُمْهُورُ. المنتقى - شرح الموطأ - (ج ٣ / ص ٢٥٠)
(٥) (ط) ١١٥٩، (عب) ١١٩٠٠، (هق) ١٤٨١٣