حُكْم الالْتِقَاط بِاعْتِبَار حَال الْمُلْتَقَط
لقطة المسلم
(حم)، عَنْ الْجَارُودُ بْنِ الْمُعَلَّى - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ - وَفِي الظَّهْرِ (١) قِلَّةٌ - إِذْ تَذَاكَرَ الْقَوْمُ الظَّهْرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتُ مَا يَكْفِينَا مِنْ الظَّهْرِ، فَقَالَ: " وَمَا يَكْفِينَا؟ "، قُلْتُ: ذَوْدٌ (٢) نَأتِي عَلَيْهِنَّ فِي جُرُفٍ (٣) فَنَسْتَمْتِعُ بِظُهُورِهِمْ، قَالَ: " لَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ (٤) حَرَقُ النَّارِ (٥) فلَا تَقْرَبَنَّهَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ، فلَا تَقْرَبَنَّهَا، ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ، فلَا تَقْرَبَنَّهَا، وَقَالَ فِي اللُّقَطَةِ الضَّالَّةِ تَجِدُهَا: فَانْشُدَنَّهَا وَلَا تَكْتُمْ وَلَا تُغَيِّبْ، فَإِنْ عُرِفَتْ فَأَدِّهَا، وَإِلَّا فَمَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ " (٦)
(١) أَيْ: ظَهْر الدَّابَّة. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٢٢)
(٢) الذَّوْد هِيَ الْإِبِل، قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ: سَمِعْت أَبَا الْعَبَّاس يَقُول: مَا بَيْن الثَّلَاث إِلَى الْعَشْر ذَوْد، وَكَذَا قَالَ الْفَارَابِيّ وَالذَّوْد مُؤَنَّثَة، لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ فِي أَقَلّ مِنْ خَمْس ذَوْد صَدَقَة، وَالْجَمْع أَذْوَاد، مِثْل ثَوْب وَأَثْوَاب، وَقَالَ فِي الْبَارِع: الذَّوْد لَا يَكُون إِلَّا إِنَاثًا. عون المعبود - (ج ١ / ص ٣٧٩)
(٣) الْجُرُفُ: مَا تَجَرَّفَ مِنْ السُّيُول وَالْأَوْدِيَة وَلَا يَثْبُتُ الْبِنَاء عَلَيْهِ. فتح الباري (ج ١٣ / ص ٨٣)
(٤) هِيَ الضَّائِعَةُ مِنْ كُلِّ مَا يُقْتَنَى مِنْ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ، يُقَالُ: ضَلَّ الشَّيْءُ إِذَا ضَاعَ، وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ، وَالْمُرَادُ بِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الضَّالَّةُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ بِمَا يَحْمِي نَفْسَهُ وَيَقْدِرُ عَلَى الْإِبْعَادِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى وَالْمَاءِ بِخِلَافِ الْغَنَمِ. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٩٧)
(٥) أَيْ: أَنَّ ضَالَّةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَانٌ لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْهُ إِلَى النَّارِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ. تحفة الأحوذي (ج ٥ / ص ٩٧)
حَمَلَ الْجُمْهُور ذَلِكَ عَلَى مَنْ لَا يُعَرِّفُهَا، وَحُجَّتهمْ حَدِيث زَيْد بْن خَالِد عِنْد مُسْلِم: " مَنْ آوَى الضَّالَّةَ فَهُوَ ضَالّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا " فتح الباري (ج ٧ / ص ٣٣٧)
(٦) (حم) ٢٠٧٧٣، (ن) ٥٨١٠، (طب) ج٢ص٢٦٦ح٢١٢٠، (عب) ١٨٦٠٣، (حب) ٤٨٨٨، (جة) ٢٥٠٢، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٨٨٣، الصَّحِيحَة: ٦٢٠، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.