تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَرُّ الْوَلَاءِ بِالْعِتْق

(هق)، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ - رضي الله عنه - قَدِمَ خَيْبَرَ فَرَأَى فِتْيَةً لُعْسًا (١) ظُرَفَاءَ فَأَعْجَبَهُ ظَرْفُهُمْ، فَسَأَلَ عَنْهُمْ فَقِيلَ: هُمْ مَوَالٍ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أُمُّهُمْ حَرَّةٌ، مَوْلَاةٌ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَبُوهُمْ مَمْلُوكٌ لأَشْجَعٍ لِبَعْضِ الْحُرَقَةِ، فَأَرْسَلَ الزُّبَيْرُ - رضي الله عنه - فَاشْتَرَى أَبَاهُمْ فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ قَالَ لِفِتْيَتِهِ: انْتَسِبُوا إِلَيَّ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ مَوَالِيَّ، فَقَالَ رَافِعٌ: بَلْ هُمْ مَوَالِيَّ، وُلِدُوا وَأُمُّهُمْ حُرَّةٌ، وَأَبُوهُمْ مَمْلُوكٌ، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه - فَقَضَى بِوَلَائِهِمْ لِلزُّبَيْرِ. (٢)

(١) اللُّعْس: جمْع ألْعَس وهو الذي في شَفَتِه سَواد، قال الأزهري: لم يُرِدْ به سَواد الشَّفَة كما فَسَّره أبو عبيد، وَإنما أراد سَوادَ ألوانِهِم، يقال: جارِيةٌ لَعْسَاء، إذا كان في لَوْنِها أدْنَى سَوادٍ، وَشُرْبَةٌ من الحُمْرَة، فإذا قيل: لَعْسَاء الشَّفَة، فهو عَلَى ما فَسَّره. النهاية في غريب الأثر - (ج ٤ / ص ٥٠٥)

(٢) (هق) ٢١٣٠٩ (ط) ١٤٨١، (عب) ١٦٢٨٤، (ش) ٣١٥٣٩، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٧٤١

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٤ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٤ · ص ٣٣١