مَا يَجُوزُ فِيهِ السِّبَاقُ وَمَا لَا يَجُوز
(ت)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: " لَا سَبَقَ (١) إِلَّا فِي نَصْلٍ (٢) أَوْ خُفٍّ (٣) أَوْ حَافِرٍ (٤) " (٥)
(١) قَالَ فِي النِّهَايَةِ: هُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ مَا يُجْعَلُ مِنْ الْمَالِ رَهْنًا عَلَى الْمُسَابَقَةِ، وَبِالسُّكُونِ مَصْدَرُ سَبَقْت أَسْبِقُ،
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الرِّوَايَةُ الْفَصِيحَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَالْمَعْنَى لَا يَحِلُّ أَخْذُ الْمَالِ بِالْمُسَابَقَةِ. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٣٨٣)
(٢) أَيْ: لِلسَّهْمِ. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٣٨٣)
(٣) أَيْ: لِلْبَعِيرِ. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٣٨٣)
(٤) أَيْ: لِلْخَيْلِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَقْدِيرٍ أَيْ: ذِي نَصْلٍ وَذِي حَفٍّ وَذِي حَافِرٍ،
وَقَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ: الْمُرَادُ ذُو نَصْلٍ كَالسَّهْمِ، وَذُو خُفٍّ كَالْإِبِلِ وَالْفِيلِ، وَذُو حَافِرٍ كَالْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ، أَيْ: لَا يَحِلُّ أَخْذُ الْمَالِ بِالْمُسَابَقَةِ إِلَّا فِي أَحَدِهَا، وَأَلْحَقَ بَعْضٌ بِهَا الْمُسَابَقَةَ بِالْأَقْدَامِ، وَبَعْضٌ الْمُسَابَقَةَ بِالْأَحْجَارِ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: وَيَدْخُلُ فِي مَعْنَى الْخَيْلِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَفِي مَعْنَى الْإِبِلِ الْفِيلِ، قِيلَ: لِأَنَّهُ أَغْنَى مِنْ الْإِبِلِ فِي الْقِتَالِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ أَخْذِ الْمَالِ عَلَى الْمُنَاضَلَةِ لِمَنْ نَضَلَ، وَعَلَى الْمُسَابَقَةِ عَلَى الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ لِمَنْ سَبَقَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لِأَنَّهَا عُدَّةٌ لِقِتَالِ الْعَدُوِّ، وَفِي بَذْلِ الْجُعْلِ عَلَيْهَا تَرْغِيبٌ فِي الْجِهَادِ. تحفة الأحوذي (ج ٤ / ص ٣٨٣)
(٥) (ت) ١٧٠٠، (س) ٣٥٨٥، (د) ٢٥٧٤، (حم) ١٠١٤٢، وصححه الألباني في الإرواء: ١٥٠٦