تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(م)، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ - وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ لَا يُسْبَقُ شَدًّا (١) - فَجَعَلَ يَقُولُ: أَلَا مُسَابِقٌ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟، فَجَعَلَ يُعِيدُ ذَلِكَ، فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامَهُ قُلْتُ: أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا؟، قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي وَأُمِّي ذَرْنِي فَلْأُسَابِقَ الرَّجُلَ، قَالَ: " إِنْ شِئْتَ "، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ، فَطَفَرْتُ (٢) فَعَدَوْتُ، فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَسْتَبْقِي نَفَسِي (٣) ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ، فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فَأَصُكُّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقُلْتُ: قَدْ سُبِقْتَ وَاللهِ، فَقَالَ: أَنَا أَظُنُّ، فَسَبَقْتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ. (٤)

(١) أَيْ: عَدْوًا عَلَى الرِّجْلَيْنِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٢٦٧)

(٢) أَيْ: وَثَبْت وَقَفَزْت. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٢٦٧)

(٣) مَعْنَى رَبَطْت أَيْ: حَبَسْت نَفْسِي عَنْ الْجَرْي الشَّدِيد، وَالشَّرَف: مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الْأَرْض، وَقَوْله: (أَسْتَبْقِي نَفَسِي) أَيْ: لِئَلَّا يَقْطَعنِي الْبَهْر، وَفِي هَذَا دَلِيل لِجَوَازِ الْمُسَابَقَة عَلَى الْأَقْدَام، وَهُوَ جَائِز بِلَا خِلَاف إِذَا تَسَابَقَا بِلَا عِوَض، فَإِنْ تَسَابَقَا عَلَى عِوَض فَفِي صِحَّتهَا خِلَاف، الْأَصَحّ عِنْد أَصْحَابنَا: لَا تَصِحّ. شرح النووي (ج ٦ / ص ٢٦٧)

(٤) (م) ١٣٢ - (١٨٠٧)، (د) ٢٧٥٢

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٤ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٤ · ص ٢٣٣