(س)، وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ - وَاسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ - قَالَ: أَرْسَلَنِي عَمِّي وَغُلَامًا لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَسْأَلُهُ عَنْ الْمُزَارَعَةِ، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرَى بِهَا بَأسًا حَتَّى بَلَغَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ، فَلَقِيَهُ فَقَالَ رَافِعٌ: " أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَنِي حَارِثَةَ، فَرَأَى زَرْعًا، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ زَرْعَ ظُهَيْرٍ "، فَقَالُوا: لَيْسَ لِظُهَيْرٍ، فَقَالَ: " أَلَيْسَ أَرْضُ ظُهَيْرٍ؟ "، قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنَّهُ أَزْرَعَهَا (١) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " خُذُوا زَرْعَكُمْ وَرُدُّوا إِلَيْهِ نَفَقَتَهُ (٢) "، قَالَ: فَأَخَذْنَا زَرْعَنَا وَرَدَدْنَا إِلَيْهِ نَفَقَتَهُ. (٣)
(١) أَعْطَى غَيْرَه لِيَزْرَعَ بِالْكِرَاءِ. شرح سنن النسائي - (ج ٥ / ص ٣٤٩)
(٢) هَذَا الْحَدِيث يَقْتَضِي أَنَّ الزَّرْعَ بِالْعَقْدِ الْفَاسِد مُلْحَقٌ بِالزَّرْعِ فِي أَرْض الْغَيْر إِذْنه. شرح سنن النسائي (ج٥ص٣٤٩)
وقال البيهقي: ظَاهِرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ يَتْبَعُ الْأَرْضَ، وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ يَتْبَعُ الْبَذْرَ، وَلَوْ ثَبَتَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِي خِلَافِهَا حُجَّةٌ. أ. هـ (هق) ١١٥٢٥
(٣) (س) ٣٨٨٩، (د) ٣٣٩٩، (هق) ١١٥٢٥، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٥١٩