هِبَةُ الْمَنْفَعَة
(خ م حم)، وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ الْمَدِينَةَ، قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ) (١) (فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ) (٢) (أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، وَيَكْفُونَهُمْ الْعَمَلَ وَالْمَئُونَةَ (٣» (٤) وَ(كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، " فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ) (٥) (يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَعْطَاهُ ") (٦) (وَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أنَسٍ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عِذَاقًا لَهَا (٧» (٨) (" وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ) (٩) (مَوْلَاتَهُ، أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ (١٠» (١١) (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمَّا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ خَيْبَرَ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ "، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ) (١٢) (وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ) (١٣) (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - " فَأَعْطَانِيهِنَّ "، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتْ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا نُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ) (١٤) (وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ:) (١٥) (" يَا أُمَّ أَيْمَنَ، اتْرُكِيهِ وَلَكِ كَذَا وَكَذَا "، وَتَقُولُ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) (١٦) (وَيَقُولُ: " لَكِ كَذَا وَكَذَا ") (١٧) (وَتَقُولُ: كَلَّا وَاللهِ) (١٨) (" حَتَّى أَعْطَاهَا عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَشَرَةِ أَمْثَالِهِ) (١٩) (قَالَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى أُمِّي عِذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِه ") (٢٠)
(١) (م) ٧٠ - (١٧٧١)، (خ) ٢٤٨٧
(٢) (خ) ٢٤٨٧، (م) ٧٠ - (١٧٧١)
(٣) ظَاهِره مُغَايِر لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة فِي اَلْمُزَارَعَةِ " قَالَتْ اَلْأَنْصَار لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: اِقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا اَلنَّخِيل قَالَ: لَا "، وَالْجَمْع بَيْنَهُمَا أَنَّ اَلْمُرَادَ بِالْمُقَاسَمَةِ هُنَا: الْقِسْمَة اَلْمَعْنَوِيَّة، وَهِيَ الَّتِي أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة حَيْثُ قَالَ: " قَالُوا: فَيَكْفُونَنَا اَلْمُؤْنَة، وَنُشْرِكُهُمْ فِي اَلثَّمَرِ "، فَكَانَ اَلْمُرَاد هُنَا مُقَاسَمَة الثِّمَار، وَالْمَنْفِيّ هُنَاكَ، مُقَاسَمَة اَلْأُصُول. فتح الباري (ج ٨ / ص ١٣١)
(٤) (م) ٧٠ - (١٧٧١)، (خ) ٢٤٨٧
(٥) (خ) ٢٩٦٠، (م) ٧١ - (١٧٧١)، (حم) ١٣٣١٥
(٦) (م) ٧١ - (١٧٧١)، (خ) ٢٩٦٠، (حم) ١٣٣١٥
(٧) جَمْع عَذْق، كَحَبْلٍ وَحِبَالٍ، وَالْعَذْق اَلنَّخْلَة، وَقِيلَ: إِنَّمَا يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ إِذَا كَانَ حَمْلهَا مَوْجُودًا، وَالْمُرَاد أَنَّهَا وَهَبَتْ لَهُ ثَمَرهَا. فتح الباري (ج ٨ / ص ١٣١)
(٨) (م) ٧٠ - (١٧٧١)، (خ) ٢٤٨٧
(٩) (خ) ٣٨٩٤، (م) ٧١ - (١٧٧١)، (حم) ١٣٣١٥
(١٠) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ مِنْ شَأنِ أُمِّ أَيْمَنَ، أُمِّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهَا كَانَتْ وَصِيفَةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ مِنْ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بَعْدَمَا تُوُفِّيَ أَبُوهُ، فَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ حَتَّى كَبِرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ أَنْكَحَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ. (م) ٧٠ - (١٧٧١)
(١١) (خ) ٢٤٨٧، (م) ٧٠ - (١٧٧١)
(١٢) (م) ٧٠ - (١٧٧١)
(١٣) (خ) ٣٨٩٤، (م) ٧١ - (١٧٧١)، (حم) ١٣٣١٥
(١٤) (م) ٧١ - (١٧٧١)، (خ) ٣٨٩٤، (حم) ١٣٣١٥
(١٥) (خ) ٣٨٩٤
(١٦) (م) ٧١ - (١٧٧١)، (خ) ٣٨٩٤، (حم) ١٣٣١٥
(١٧) (حم) ١٣٣١٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١٨) (خ) ٣٨٩٤
(١٩) (م) ٧١ - (١٧٧١)، (خ) ٣٨٩٤، (حم) ١٣٣١٥، (حب) ٤٥٠٥
(٢٠) (م) ٧٠ - (١٧٧١)، (خ) ٢٤٨٧، (حب) ٦٢٨٢، (ن) ٨٣٢٠