بَيْعُ حَبَلِ الْحَبَلَة (١)
حُكْم بَيْع حَبَل الْحَبَلَة
(خ م حم)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ "، وَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ ذَلِكَ الْبَيْعَ، يَبْتَاعُ الرَّجُلُ بِالشَّارِفِ حَبَلَ الْحَبَلَةِ، " فَنَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ " (٢)
وفي رواية: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ "، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ (٣) إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا. (٤)
وفي رواية: وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ: أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ تَحْمِلَ الَّتِي نُتِجَتْ. (٥)
(١) الْحَبَلَة: مَصْدَرُ حَبِلَتْ تَحْبَلُ حَبَلًا، وَالْحَبَلَةَ جَمْع حَابِل، مِثْلَ ظَلَمَة وَظَالِم، وَكَتَبَة وَكَاتِب وَالْهَاء فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو عُبَيْد وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَابْن حَبِيب الْمَالِكِيّ وَأَكْثَر أَهْل اللُّغَةِ، وَبِهِ جَزَمَ التِّرْمِذِيّ: هُوَ بَيْعُ وَلَد نِتَاج الدَّابَّةِ، وَالْمَنْعُ فِي هَذَا مِنْ جِهَة أَنَّهُ بَيْعٌ مَعْدُومٌ وَمَجْهُولٌ وَغَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ، فَيَدْخُلُ فِي بُيُوع الْغَرَر. فتح الباري (ج ٦ / ص ٤٧٢)
(٢) (حم) ٦٣٠٧، (عبد بن حميد) ٧٤٦، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(٣) (الْجَزُور): هُوَ الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. فتح الباري (ج ٦ / ص ٤٧٢)
(٤) (خ) ٢٠٣٦، (م) ٥ - (١٥١٤)، (ت) ١٢٢٩، (س) ٤٦٢٥، (حم) ٣٩٤
(٥) (خ) ٣٦٣٠، (م) ٥ - (١٥١٤)، (د) ٣٣٨٠، (حم) ٤٦٤٠