أَنْ يَشْتَرِطَ عَقْدًا فِي عَقْدٍ آخَر (بَيْعَتَان فِي بَيْعَةٍ)
أَنْوَاع بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَة
الْبَيْع بِكَذَا حَالًّا وَبِأَعْلَى مِنْهُ مُؤَجَّلًا
(ت)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ (١) " (٢)
(١) قَالَ أَبُو عِيسَى: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ فَسَّرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالُوا: بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِنَقْدٍ بِعَشَرَةٍ، وَبِنَسِيئَةٍ بِعِشْرِينَ، وَلَا يُفَارِقُهُ عَلَى أَحَدِ الْبَيْعَيْنِ، فَإِذَا فَارَقَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا فَلَا بَأسَ، إِذَا كَانَتْ الْعُقْدَةُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمَا، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمِنْ مَعْنَى نَهْيِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعَكَ دَارِي هَذِهِ بِكَذَا، عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي غُلَامَكَ بِكَذَا، فَإِذَا وَجَبَ لِي غُلَامُكَ، وَجَبَتْ لَكَ دَارِي، وَهَذَا يُفَارِقُ عَنْ بَيْعٍ بِغَيْرِ ثَمَنٍ مَعْلُومٍ، وَلَا يَدْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، عَلَى مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ صَفْقَتُهُ. (ت) ١٢٣١
(٢) (ت) ١٢٣١، (س) ٤٦٣٢، (حم) ٩٥٨٢، (حب) ٤٩٧٣