مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْعِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ
الثَّمَنُ فِي الْبَيْع
شُرُوطُ الثَّمنِ ومَا يَصْلُحُ ثَمَنًا فِي الْبَيْع
(حم)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: " إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ "، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ؟، فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ (١) فَقَالَ: " لَا، هُوَ حَرَامٌ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ، جَمَلُوهَا (٢) ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا) (٣) (وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ شَيْئًا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ ") (٤)
(١) أَيْ: يَجْعَلُونَهَا فِي سُرُجِهمْ وَمَصَابِيحهمْ يَسْتَضِيئُونَ بِهَا، أَيْ فَهَل يَحِلّ بَيْعهَا لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْمَنَافِع، فَإِنَّهَا مُقْتَضِيَة لِصِحَّةِ الْبَيْع. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٤٨٠)
(٢) جَمَلَ الشحمَ: أذابه وأخرج ما به من دهن.
(٣) (حم) ١٤٥١٢، (خ) ٢١٢١، (م) ٧١ - (١٥٨١)، (ت) ١٢٩٧
(٤) (حم) ٢٩٦٤، (حب) ٤٩٣٨، انظر التعليقات الحسان: ٤٩١٧، غاية المرام: ٣١٨، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.