تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(جة)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَهَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ، قَالَ: هَمْزُهُ الْمُؤْتَةُ (١) وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ (٢) وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ (٣) " (٤)

(١) (الْمُؤُتَة): نَوْع مِنْ الْجُنُون وَالصَّرْع يَعْتَرِي الْإِنْسَان، فَإِذَا أَفَاقَ، عَادَ إِلَيْهِ كَمَال الْعَقْل، كَالسَّكْرَانِ. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج ٢ / ص ٢٠٨)

(٢) الْمُرَاد: الشِّعْر الْمَذْمُوم، وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ أَنَّ مِنْ الشِّعْر لَحِكْمَةٌ. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج ٢ / ص ٢٠٨)

(٣) أَيْ: التَّكَبُّر، وَهُوَ أَنْ يَصِير الْإِنْسَانُ مُعَظَّمًا كَبِيرًا عِنْد نَفْسه، وَلَا حَقِيقَةَ لَهُ إِلَّا أَنَّ الشَّيْطَان نَفَخَ فِيهِ فَانْتَفَخَ، فَرَأَى اِنْتِفَاخَه مِمَّا يَسْتَحِقُّ بِهِ التَّعْظِيم، مَعَ أَنَّهُ عَلَى الْعَكْس. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج ٢ / ص ٢٠٨)

(٤) (جة) ٨٠٨، (حم) ٣٨٢٨، (ش) ٢٩١٢٣، (يع) ٤٩٩٤، وقال الأرناؤوط في (حم): صحيح لغيره.

وقال الألباني في إرواء الغليل (ج٢/ص ٥٦): ثم استدركت حديثا مُرسلا آخر وفيه تفسير الألفاظ التي وردت في هذه الزيادة، وهو من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: " كان رسول الله - ﷺ - إذا قام من الليل يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفثه، ونفخه، قال: وكان رسول الله - ﷺ - يقول: تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه، ونفثه "، قالوا: يا رسول الله وما همزه ونفخه ونفثه؟، قال: (أما همزه، فهذه المؤتة التي تأخذ بني آدم، وأما نفخه، فالكبر، وأما نفثه فالشعر).أخرجه أحمد (٦/ ١٥٦) بإسناد صحيح إلى أبي سلمة.

وفيه ردٌّ على من أنكر من المعاصرين ورود هذا التفسير مرفرعا.

وبالجملة، فهذه أحاديث خمسةٌ مسنَدةٌ، ومعها حديث الحسن البصري، وحديث أبي سلمة المُرْسَلَيْن، إذا ضُمَّ بعضها إلى بعض، قطع الواقف عليها بصحة هذه الزيادة، وثبوت نِسبتها إلى النبي - ﷺ -. أ. هـ

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٣ · ص ٢٠٣