تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْإِحْصَارُ فِي الْحَجّ (١)

جَوَازُ التَّحَلُّلِ بِالْإِحْصَار

(خ د حم ش حب)، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ) (٢) (يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ، لَا يُرِيدُ قِتَالًا، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ (٣) سَبْعِينَ بَدَنَةً) (٤) (فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ (٥) وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ (٦) مِنْ خُزَاعَةَ) (٧) (بَيْنَ يَدَيْهِ) (٨) (يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ - قَرِيبٌ مِنْ عُسْفَانَ - " أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ) (٩) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعَتْ بِمَسِيرِكَ، فَخَرَجَتْ مَعَهَا الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ) (١٠) (وَجَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ) (١١) (يُعَاهِدُونَ اللهَ أَنْ لَا تَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً أَبَدًا، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ، قَدِمُوا إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ) (١٢) (وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ، وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ، وَمَانِعُوكَ) (١٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ، لَقَدْ أَكَلَتْهُمْ الْحَرْبُ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ؟، فَإِنْ أَصَابُونِي كَانَ الَّذِي أَرَادُوا، وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ، دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَهُمْ وَافِرُونَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ، فَمَاذَا تَظُنُّ قُرَيْشٌ؟، وَاللهِ إِنِّي لَا أَزَالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلَى الَّذِي بَعَثَنِي اللهُ لَهُ، حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ، أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ (١٤» (١٥) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: أَشِيرُوا عَلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى) (١٦) (ذَرَارِيِّ (١٧) هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ) (١٨) (أَنْ يَصُدُّونَا عَنْ الْبَيْتِ) (١٩) (فَنُصِيبَهُمْ؟، فَإِنْ قَعَدُوا، قَعَدُوا مَوْتُورِينَ (٢٠) مَحْرُوبِينَ (٢١» (٢٢) (وَإِنْ يَحْنُونَ، تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللهُ، أَوْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ (٢٣) فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟ ") (٢٤) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ، لَا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ، وَلَا حَرْبَ أَحَدٍ، فَتَوَجَّهْ لَهُ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " امْضُوا عَلَى اسْمِ اللهِ) (٢٥) (حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً (٢٦) فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ ") (٢٧) (فَسَلَكُوا ذَاتَ الْيَمِينِ، بَيْنَ ظَهْرَيْ الْحَمْضِ، عَلَى طَرِيقٍ تُخْرِجُهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْمِرَارِ وَالْحُدَيْبِيَةِ، مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ) (٢٨) (فَوَاللهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ) (٢٩) (فَلَمَّا رَأَتْ خَيْلُ قُرَيْشٍ قَتَرَةَ الْجَيْشِ (٣٠) قَدْ خَالَفُوا عَنْ طَرِيقِهِمْ، نَكَصُوا رَاجِعِينَ إِلَى قُرَيْشٍ) (٣١) (نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، " وَسَارَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يَهْبِطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: حَلْ حَلْ (٣٢) "، فَأَلَحَّتْ) (٣٣) (فَقَالَ النَّاسُ: خَلَأَتْ) (٣٤) (الْقَصْوَاءُ (٣٥) خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَا خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَلِكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا (٣٦) حَابِسُ الْفِيلِ) (٣٧) (عَنْ مَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ الْيَوْمَ إِلَى خُطَّةٍ (٣٨» (٣٩) (يُعَظِّمُونَ بِهَا حُرُمَاتِ اللهِ (٤٠) إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ (٤١) فَعَدَلَ عَنْهُمْ، حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ (٤٢) قَلِيلِ الْمَاءِ " يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يَلْبَثْهُ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ، فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْعَطَشُ، " فَانْتَزَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ (٤٣) ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ) (٤٤) (فَأَعْطَاهُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ "، فَنَزَلَ فِي قَلِيبٍ (٤٥) مِنْ تِلْكَ الْقُلُبِ فَغَرَزَهُ فِيهِ، فَجَاشَ الْمَاءُ بِالرَّوَاءِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْهُ بِعَطَنٍ) (٤٦) (فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ - وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحٍ (٤٧) لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ - فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ (٤٨) نَزَلُوا أَعْدَادَ (٤٩) مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ، مَعَهُمْ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ (٥٠) وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمْ (٥١) الْحَرْبُ فَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ (٥٢) مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ (٥٣) فَإِنْ أَظْهَرُ، فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوْا (٥٤) وَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ (٥٥) "، فَقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ ...) (٥٦) (ثُمَّ إنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو- أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ - فَقَالُوا: ائْتِ مُحَمَّدًا فَصَالِحْهُ، وَلَا يَكُونُ فِي صُلْحِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنَّا عَامَهُ هَذَا، فَوَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَهَا عَلَيْنَا عَنْوَةً أَبَدًا، فَأَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٥٧) (قَالَ: لَقَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمْ) (٥٨) وفي رواية: (سَهَّلَ اللهُ أَمْرَكُمْ) (٥٩) (قَدْ أَرَادَ الْقَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ "، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تَكَلَّمَا وَأَطَالَا الْكَلَامَ، وَتَرَاجَعَا، حَتَّى جَرَى بَيْنَهُمَا الصُّلْحُ، فَلَمَّا الْتَأَمَ الْأَمْرُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكِتَابُ، وَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَوَلَيْسَ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟، أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ؟، أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا عُمَرُ الْزَمْ غَرْزَهُ (٦٠) حَيْثُ كَانَ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ؟، قَالَ: " بَلَى "، قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا؟، فَقَالَ: " أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، لَنْ أُخَالِفَ أَمْرَهُ) (٦١) (وَهُوَ نَاصِرِي "، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَوَلَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟، قَالَ: " بَلَى، أَفَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأتِيهِ الْعَامَ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَإِنَّكَ آتِيهِ، وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ) (٦٢) (ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: اكْتُبْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ") (٦٣) (فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: أَمَّا " الرَّحْمَنُ "، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَاللهِ لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ) (٦٤) (هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ") (٦٥) (فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، مَا صَدَدْنَاكَ عَنْ الْبَيْتِ، وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ:) (٦٦) (هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ، يَأمَنُ فِيهَا النَّاسُ، وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ) (٦٧) (وَعَلَى أَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً (٦٨) وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ (٦٩» (٧٠) (وعَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مِنْ أَصْحَابِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ، رَدَّهُ عَلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِمَّنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي شَرْطِهِمْ حِينَ كَتَبُوا الْكِتَابَ، أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ فِيهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ فِيهِ - فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا: نَحْنُ مَعَ عَقْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَعَهْدِهِ، وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا: نَحْنُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ -) (٧١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ "، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً، وَلَكِنْ) (٧٢) (تَرْجِعُ عَنَّا عَامَنَا هَذَا، فلَا تَدْخُلْ عَلَيْنَا مَكَّةَ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ خَرَجْنَا عَنْكَ، فَتَدْخُلُهَا بِأَصْحَابِكَ، وَأَقَمْتَ فِيهِمْ ثَلَاثًا، مَعَكَ سِلَاحُ الرَّاكِبِ، لَا تَدْخُلْهَا بِغَيْرِ السُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ (٧٣) فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَكْتُبُ الْكِتَابَ) (٧٤) (إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ (٧٥) - وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ) (٧٦) (وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - خَرَجُوا وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي الْفَتْحِ، لِرُؤْيَا " رَآهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - "، فَلَمَّا رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنْ الصُّلْحِ وَالرُّجُوعِ، " وَمَا تَحَمَّلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى نَفْسِهِ "، دَخَلَ النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا - فَلَمَّا رَأَى سُهَيْلٌ أَبَا جَنْدَلٍ، قَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ وَجْهَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ لُجَّتْ الْقَضِيَّةُ (٧٧) بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَكَ هَذَا، قَالَ: " صَدَقْتَ ") (٧٨) وفي رواية: (فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ "، قَالَ: فَوَاللهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " فَأَجِزْهُ لِي "، قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ، قَالَ: " بَلَى فَافْعَلْ "، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ) (٧٩) (فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ (٨٠) فَصَرَخَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، أَتَرُدُّونَنِي إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ فَيَفْتِنُونِي فِي دِينِي) (٨١) (وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا؟، أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ؟ - وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللهِ -) (٨٢) (فَزَادَ النَّاسُ شَرًّا إِلَى مَا بِهِمْ) (٨٣) (وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ، كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟) (٨٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " يَا أَبَا جَنْدَلٍ، اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا، إِنَّا قَدْ عَقَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحًا، فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَأَعْطَوْنَا عَلَيْهِ عَهْدًا، وَإِنَّا لَنْ نَغْدِرَ بِهِمْ "، فَوَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي جَنْدَلٍ، فَجَعَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ، فَإِنَّمَا هُمْ الْمُشْرِكُونَ، وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ، قَالَ: وَيُدْنِي قَائِمَ السَّيْفِ مِنْهُ،قَالَ عُمَرُ: رَجَوْتُ أَنْ يَأخُذَ السَّيْفَ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ، فَضَنَّ الرَّجُلُ بِأَبِيهِ، وَنَفَذَتْ الْقَضِيَّةُ) (٨٥) (" فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا "، قَالَ: فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ) (٨٦) (" ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا "، فَمَا قَامَ رَجُلٌ، " ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا "، فَمَا قَامَ رَجُلٌ) (٨٧) (" حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (٨٨) (فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، مَا شَأنُ النَّاسِ؟ "، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ دَخَلَهُمْ مَا قَدْ رَأَيْتَ، فلَا تُكَلِّمَنَّ مِنْهُمْ إِنْسَانًا، وَاعْمِدْ إِلَى هَدْيِكَ حَيْثُ كَانَ، فَانْحَرْهُ وَاحْلِقْ، فَلَوْ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا، حَتَّى أَتَى هَدْيَهُ فَنَحَرَهُ) (٨٩) (بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ) (٩٠) (ثُمَّ دَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَ " فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا) (٩١).

(١) قَالَ عَطَاءٌ: الْإِحْصَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَحْبِسُهُ.

(وصله عبد بن حميد بسند صحيح عنه، انظر مختصر البخاري تحت حديث: ٨٧٧

وقال الألباني: فلا يختص بمنع العدو فقط، بل هو عامٌّ في كل حابس من عدو ومرض وغيرهما. أ. هـ

(٢) (خ) ٣٩٢٦، (س) ٢٧٧١، (د) ١٧٥٤

(٣) الهدي: ما يُهدى إلى الحرم من النَّعَم والذبائح.

(٤) (حم) ١٨٩٣٠، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(٥) الإشعار: شَقُّ أحَد جَنْبَي البَدَنة، حتى يَسِيل دمُها، وجَعل ذلك لها عَلامة تُعْرف بها أنها هَدْيٌ.

(٦) أَيْ: جاسوسا.

(٧) (خ) ٣٩٤٤، (س) ٢٧٧١، (د) ١٧٥٤

(٨) (حم) ١٨٩٢٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٩) (حم) ١٨٩٤٨، (خ) ٣٩٤٤

(١٠) (حم) ١٨٩٣٠، (خ) ٢٥٨١

(١١) (خ) ٣٩٤٤

(١٢) (حم) ١٨٩٣٠

(١٣) (خ) ٣٩٤٤

(١٤) السالِفَة: صَفْحة العُنُق، وهما سالِفَتان من جانِبَيه، أراد: حتى يُفَرَّق بين رأسي وجَسدي. النهاية (ج ٢ / ص ٩٨١)

(١٥) (حم) ١٨٩٣٠

(١٦) (خ) ٣٩٤٤

(١٧) (ذَرَارِيّهمْ): أَيْ أَوْلَادهمْ الصِّغَار وَالنِّسَاء.

(١٨) (حم) ١٨٩٤٨

(١٩) (خ) ٣٩٤٤

(٢٠) المَوْتُور: المقطوع، أي: الذي قطع حقه ولم يدركه، وقد تُطلق على صاحب الدم الذي لم يأخذ بثأره.

(٢١) المحروب: المهزوم المهموم.

(٢٢) (حم) ١٨٩٤٨

(٢٣) أَمَّ: قصد وتوجه.

(٢٤) (حم) ١٨٩٤٨

(٢٥) (خ) ٣٩٤٤

(٢٦) الطَّلِيعَة: مقدمة الجيش، أو الذي يَنْظُرُ للقوم، لَئلَاّ يَدْهَمَهم عدوٌّ.

(٢٧) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨

(٢٨) (حم) ١٨٩٣٠

(٢٩) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨

(٣٠) القَتَرة: الغبار أو شِبهُ الدخَان.

(٣١) (حم) ١٨٩٣٠، (خ) ٢٥٨٣

(٣٢) حل حل: صوت تُزجر به الدابة لتُحمل على السير.

(٣٣) (حم) ١٨٩٤٨، (خ) ٢٥٨٣

(٣٤) (حم) ١٨٩٣٠

(٣٥) خَلأَت: بركت من غير علة، وَحَرَنَتْ، والقصواء: الناقة المقطوعة الأذن، وكان ذلك لقبًا لناقة النبي - ﷺ - ولم تكن مقطوعة الأذن.

(٣٦) الحبس: المنع.

(٣٧) (خ) ٢٥٨٣، (د) ٢٧٦٥

(٣٨) أَيْ: خَصْلَة. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٣٩) (حم) ١٨٩٣٠

(٤٠) أَيْ: مِنْ تَرْك الْقِتَال فِي الْحَرَم. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٤١) أَيْ: قَامَتْ. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٤٢) أَيْ: حُفَيْرَةٌ فِيهَا مَاءٌ قَلِيلٌ، يُقَالُ: مَاءٌ مَثْمُودٌ: أَيْ قَلِيلٌ، فَيَكُونُ لَفْظُ قَلِيلٍ بَعْدَ ذَلِكَ تَأكِيدًا، لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنْ يُرَادَ لُغَةُ مَنْ يَقُولُ: إنَّ الثَّمَدَ الْمَاءُ الْكَثِيرُ،

وَقِيلَ: الثَّمَدُ: مَا يَظْهَرُ مِنْ الْمَاءِ فِي الشِّتَاءِ، وَيَذْهَبُ فِي الصَّيْفِ.

(٤٣) الكِنانة: جُعبة صغيرة من جلد، تُحمل فيها السهام.

(٤٤) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨، (د) ٢٧٦٥

(٤٥) القَلِيب: البِئر التي لم تُطْوَ. النهاية في غريب الأثر - (ج ٤ / ص ١٥١)

(٤٦) (حم) ١٨٩٣٠

(٤٧) الْعَيْبَة: مَا تُوضَع فِيهِ الثِّيَاب لِحِفْظِهَا، أَيْ أَنَّهُمْ مَوْضِع النُّصْح لَهُ، وَالْأَمَانَة عَلَى سِرّه، كَأَنَّهُ شَبَّهَ الصَّدْر الَّذِي هُوَ مُسْتَوْدَع السِّرّ، بِالْعَيْبَةِ الَّتِي هِيَ مُسْتَوْدَع الثِّيَاب. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٤٨) إِنَّمَا اِقْتَصَرَ عَلَى ذِكْر هَذَيْنِ، لِكَوْنِ قُرَيْش الَّذِينَ كَانُوا بِمَكَّة أَجْمَع، تَرْجِع أَنْسَابهمْ إِلَيْهِمَا. فتح الباري

(٤٩) الْأَعْدَاد: جَمْع عِدّ، وَهُوَ الْمَاء الَّذِي لَا اِنْقِطَاع لَهُ، وَقَوْل بُدَيْل هَذَا يُشْعِر بِأَنَّهُ كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ مِيَاه كَثِيرَة، وَأَنَّ قُرَيْشًا سَبَقُوا إِلَى النُّزُول عَلَيْهَا، فَلِهَذَا عَطِشَ الْمُسْلِمُونَ حَيْثُ نَزَلُوا عَلَى الثَّمَد الْمَذْكُور. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٥٠) الْعُوذ: جَمْع عَائِذ، وَهِيَ النَّاقَة ذَات اللَّبَن، وَالْمَطَافِيل: الْأُمَّهَات اللَّاتِي مَعَهَا أَطْفَالهَا، يُرِيد أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَهُمْ بِذَوَاتِ الْأَلْبَان مِنْ الْإِبِل، لِيَتَزَوَّدُوا بِأَلْبَانِهَا، وَلَا يَرْجِعُوا حَتَّى يَمْنَعُوهُ، أَوْ كَنَّى بِذَلِكَ عَنْ النِّسَاء مَعَهُنَّ الْأَطْفَال، وَالْمُرَاد أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْهُمْ بِنِسَائِهِمْ وَأَوْلَادهمْ، لِإِرَادَةِ طُول الْمَقَام، وَلِيَكُونَ أَدْعَى إِلَى عَدَم الْفِرَار، وَيَحْتَمِل إِرَادَة الْمَعْنَى الْأَعَمّ، وَقَالَ السُّهَيْلِيّ: سُمِّيَتْ كُلّ أُنْثَى بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْوَلَد هُوَ الَّذِي يَعُوذ بِهَا، لِأَنَّهَا تَعْطِف عَلَيْهِ بِالشَّفَقَةِ وَالْحُنُوّ، كَمَا قَالُوا تِجَارَة رَابِحَة، وَإِنْ كَانَتْ مَرْبُوحًا فِيهَا. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٥١) (نَهِكَتْهُمْ) بِكَسْر الْهَاء أَيْ: أَبْلَغَتْ فِيهِمْ حَتَّى أَضْعَفَتْهُمْ، إِمَّا أَضْعَفَتْ قُوَّتهمْ وَإِمَّا أَضْعَفَتْ أَمْوَالهمْ. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٥٢) أَيْ: جَعَلْت بَيْنِي وَبَيْنهمْ مُدَّة يُتْرَك الْحَرْب بَيْننَا وَبَيْنهمْ فِيهَا. فتح (ج٨ص٢٨٣)

(٥٣) أَيْ: مِنْ كُفَّار الْعَرَب وَغَيْرهمْ. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٥٤) أَيْ: إِنْ أَظْهَر أَنَا عَلَى غَيْرهمْ، فَإِنْ شَاءُوا أَطَاعُونِي، وَإِلَّا فَلَا تَنْقَضِي مُدَّة الصُّلْح إِلَّا وَقَدْ جَمُّوا، أَيْ: اِسْتَرَاحُوا وقَوُوا. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٥٥) أَيْ: فِي نَصْر دِينه. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٥٦) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨

(٥٧) (حم) ١٨٩٣٠

(٥٨) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨

(٥٩) (خد) ٩١٥، انظر صحيح الأدب المفرد: ٧٠٧

(٦٠) الغَرْز: ركاب الجمل، من الجلد أو الخشب.

(٦١) (حم) ١٨٩٣٠

(٦٢) (حم) ١٨٩٤٨، (حب) ٤٨٧٢

(٦٣) (حم) ١٨٩٣٠

(٦٤) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨

(٦٥) (حم) ١٨٩٣٠

(٦٦) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٩٤٨، (حب) ٤٨٧٢

(٦٧) (حم) ١٨٩٣٠

(٦٨) أَيْ: أَمْرًا مَطْوِيًّا فِي صُدُور سَلِيمَة، وَهُوَ إِشَارَة إِلَى تَرْك الْمُؤَاخَذَة بِمَا تَقَدَّمَ بَيْنهمْ مِنْ أَسْبَاب الْحَرْب وَغَيْرهَا، وَالْمُحَافَظَة عَلَى الْعَهْد الَّذِي وَقَعَ بَيْنهمْ. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٦٩) أَيْ: لَا سَرِقَة، وَلَا خِيَانَة، فَالْإِسْلَال مِنْ السَّلَّة، وَهِيَ: السَّرِقَة، وَالْإِغْلَال: الْخِيَانَة، تَقُول: أَغَلَّ الرَّجُل، أَيْ: خَانَ، أَمَّا فِي الْغَنِيمَة، فَيُقَال: غَلَّ، بِغَيْرِ أَلِف. وَالْمُرَاد: أَنْ يَأمَن بَعْضهمْ مِنْ بَعْض فِي نُفُوسهمْ وَأَمْوَالهمْ، سِرًّا وَجَهْرًا. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٧٠) (د) ٢٧٦٦، (حم) ١٨٩٣٠

(٧١) (حم) ١٨٩٣٠

(٧٢) (خ) ٢٥٨٣

(٧٣) جمع قِراب، وهو غِمد السيف.

(٧٤) (حم) ١٨٩٣٠

(٧٥) أَيْ: يَمْشِي مَشْيًا بَطِيئًا بِسَبَبِ الْقَيْد. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٨٣)

(٧٦) (خ) ٢٥٨٣

(٧٧) أَيْ: وَجَبت. النهاية في غريب الأثر - (ج ٤ / ص ٤٤٠)

(٧٨) (حم) ١٨٩٣٠

(٧٩) (خ) ٢٥٨٣، (حم) ١٨٤٤٧

(٨٠) أَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ، وتلابيبه: إذا جمعْتَ ثيابه عند صدره ونَحْره، ثم جَررْتَه. وكذلك إذا جعلت في عنُقه حبْلا أو ثوبا ثم أمسكْته به، واللَّبَّة: موضع الذبح، والتاء في التَّلْبيب زائدة. النهاية (ج ١ / ص ٥٢٤)

(٨١) (حم) ١٨٩٣٠

(٨٢) (خ) ٢٥٨٣

(٨٣) (حم) ١٨٩٣٠

(٨٤) (خ) ٢٥٨٣

(٨٥) (حم) ١٨٩٣٠

(٨٦) (خ) ٢٥٨٣، ١٧١٦

(٨٧) (حم) ١٨٩٣٠

(٨٨) (خ) ٢٥٨٣

(٨٩) (حم) ١٨٩٣٠، (خ) ٢٥٨٣

(٩٠) (حم) ١٨٩٤٠، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٩١) (خ) ٢٥٨٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٢ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٢ · ص ٨٣