تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: " لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ فِي الْإِسْلَامِ (١) " (٢)

(١) قال الألباني في كتاب: أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب ص٣٨ تعقيبا على هذا الحديث: قلت: هذا صحيح ولكن ما هي حقيقة الفرع والعتيرة؟

أما الأول: فهو أول النتاج كان ينتج لهم كانوا يذبحونهم لطواغيتهم، والعتيرة: ذبيحة في رجب كما جاء ذلك مفسرا في بعض طرق حديث أبي هريرة المذكور في الكتاب في (الصحيحين)، و(المسند)، فإذا ذبح المسلم ذبيحة أول النتاج لوجه الله تعالى، أو ذبح في رجب كما يذبح في غيره دون أن يخصها به، فلا مانع منه، بل قد جاءت أحاديث تدل على ذلك من ذلك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - سئل عن الفرع فقال: (حق. .)، وسئل عن العتيرة؟ فقال: (حق)، وفي حديث آخر: (اذبحوا لله في أي شهر كان)

وقال الحافظ في (تلخيص الحبير)، (٤/ ١٤٩)،: " وقد ورد الأمر بالعتيرة في أحاديث كثيرة، وصحح ابن المنذر منها حديثا، وساق البيهقي منها جملة، والجمع بين هذا وبين حديث أبي هريرة أن المراد بالوجوب أي: لَا فرع واجب ولا عتيرة واجبة، قاله الشافعي، ونص في رواية حرملة أنهما إن تيسر كل شهر كان حسنا ". أ. هـ

وقال الألباني في الإرواء تحت حديث١١٨١: هذا وقد أفادت هذه الأحاديث مشروعية الفرع، وهو ذبح أول النتاج أن يكون لله تعالى، ومشروعية الذبح في رجب وغيره بدون تمييز وتخصيص لرجب على ما سواه من الأشهر، فلا تعارض بينها وبين الحديث المتقدم (لَا فرع ولا عتيرة)، لأنه إنما أبطل ﷺ به الفَرَع الذي كان أهل الجاهلية لأصنامهم، والعتيرة وهي الذبيحة التى يخصون بها رجبا، والله أعلم. أ. هـ

(٢) (يع) ٥٨٧٩، (حم) ٧١٣٥، (خ) ٥١٥٦، (م) ٣٨ - (١٩٧٦)، (ت) ١٥١٢، (س) ٤٢٢٢، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٢ · ص ٢٢٤