تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ت)، عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِعَرَفَاتٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ [إِنَّ] (١) عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ (٢)؟، هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا: الرَّجَبِيَّةَ (٣) " (٤)

(١) (س) ٤٢٢٤، (د) ٢٧٨٨

(٢) العتيرة: ذَبِيحَة كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي الْعَشْر الْأُوَل مِنْ رَجَب، وَيُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّة،

قَالَ النَّوَوِيّ: اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى تَفْسِير الْعَتِيرَة بِهَذَا. كَذَا فِي النَّيْل،

وَفِي الْمِرْقَاة: وَهِيَ شَاة تُذْبَح فِي رَجَب يَتَقَرَّب بِهَا أَهْل الْجَاهِلِيَّة وَالْمُسْلِمُونَ فِي صَدْر الْإِسْلَام،

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُشْبِه مَعْنَى الْحَدِيث وَيَلِيق حُكْم الدِّين،

وَأَمَّا الْعَتِيرَة الَّتِي يَعْتِرهَا أَهْل الْجَاهِلِيَّة، فَهِيَ الذَّبِيحَة الَّتِي كَانَتْ تُذْبَح لِلْأَصْنَامِ وَيُصَبّ دَمهَا عَلَى رَأسهَا.

وَفِي النِّهَايَة: كَانَتْ الْعَتِيرَة بِالْمَعْنَى الْأَوَّل فِي صَدْر الْإِسْلَام، ثُمَّ نُسِخَ اِنْتَهَى. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٤٤)

(٣) قَالَ أَبُو دَاوُد: الْعَتِيرَةُ مَنْسُوخَةٌ، هَذَا خَبَرٌ مَنْسُوخٌ.

وقال صحاب عون المعبود: قَدْ ذَهَبَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْعِلْم إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخ بِالْأَحَادِيثِ الْآتِيَة فِي بَاب الْعَتِيرَة، وَادَّعَى الْقَاضِي عِيَاض أَنَّ جَمَاهِير الْعُلَمَاء عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ لَا يَجُوز الْجَزْم بِهِ إِلَّا بَعْد ثُبُوت أَنَّهَا مُتَأَخِّرَة، وَلَمْ يَثْبُت، وَقَالَ جَمَاعَة بِالْجَمْعِ بَيْن الْحَدِيث وَبَيْن الْأَحَادِيث الْآتِيَة، وَهُوَ الْأَوْلَى،

وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى وُجُوب الْأُضْحِيَّة،

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوب الْأُضْحِيَّة، فَقَالَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم إِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَلَكِنَّهَا مَنْدُوب إِلَيْهَا.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: هِيَ وَاجِبَة، وَحَكَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيم. وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن: هِيَ وَاجِبَة عَلَى الْمَيَاسِير. اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيّ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٢٤٤)

(٤) (ت) ١٥١٨، (س) ٤٢٢٤، (د) ٢٧٨٨، (جة) ٣١٢٥، (حم) ٢٠٧٥٠

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٢ · ص ١٦٤