(خ هق)، وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ (أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَرَادَ الحَجَّ، فَرَجَّلَ (١» (٢) (أَحَد شِقَّيْ رَأسه، فَقَامَ غُلَام لَهُ فَقَلَّدَ هَدْيه، فَنَظَرَ قَيْسٌ وَقَدْ رَجَّلَ أَحَدَ شِقَّيْ رَأسِهِ، فَإِذَا هَدْيُهُ قَدْ قُلِّدَ، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يُرَجِّلْ شِقَّ رَأسِهِ الْآخَرَ) (٣).
(١) إلى هنا رواية البخاري، وقال الحافظ في الفتح: قَوْله: (أَرَادَ الْحَجّ فَرَجَّلَ) اقْتَصَرَ الْبُخَارِيّ عَلَى هَذَا الْقَدْر مِنْ الْحَدِيث لِأَنَّهُ مَوْقُوف وَلَيْسَ مِنْ غَرَضه فِي هَذَا الْبَاب، وَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُ أَنَّ قَيْس بْن سَعْد كَانَ صَاحِب اللِّوَاء النَّبَوِيّ، وَلَا يَتَقَرَّر فِي ذَلِكَ إِلَّا بِإِذْنِ النَّبِيّ - ﷺ - فَهَذَا الْقَدْر هُوَ الْمَرْفُوع مِنْ الْحَدِيث تَامًّا، وَهُوَ الَّذِي يَحْتَاج إِلَيْهِ هُنَا، وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيّ الْحَدِيث تَامًّا مِنْ طَرِيق اللَّيْث الَّتِي أَخْرَجَهَا الْمُصَنِّف مِنْهَا فَقَالَ بَعْد قَوْله فَرَجَّلَ أَحَد شِقَّيْ رَأسه " فَقَامَ غُلَام لَهُ فَقَلَّدَ هَدْيه، فَنَظَرَ قَيْس هَدْيه وَقَدْ قُلِّدَ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يُرَجِّل شِقّ رَأسه الْآخَر " وَفِي ذَلِكَ مَصِير مِنْ قَيْس بْن سَعْد إِلَى أَنَّ الَّذِي يُرِيد الْإِحْرَام إِذَا قَلَّدَ هَدْيه يَدْخُل فِي حُكْم الْمُحْرِم.
(٢) (خ) ٢٨١١، (طب) ج١٨/ص٣٤٧ ح٨٨١، (هق) ١٢٨٣٦
(٣) (هق) ١٢٨٣٦، (طب) ج١٨/ص٣٤٧ ح٨٨١