فَضِيلَة اَلتَّمَتُّع
(خ س جة د حم)، قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - ﷺ -: (إنَّ النَّبِيِّ - ﷺ - سَاقَ هَدْيًا فِي حَجِّهِ) (١) (مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) (٢) (وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ) (٣) (فَلَمَّا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ - ﷺ - عَلَى الْمَرْوَةِ) (٤) (قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً) (٥) (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً ") (٦) (قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟، قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ) (٧) (مَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ، وَالطِّيبُ، وَالثِّيَابُ) (٨) (وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً "، قَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟) (٩) وفي رواية: (فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هو الْحَجُّ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّهُ لَيْسَ بِالْحَجِّ، وَلَكِنَّهَا عُمْرَةٌ) (١٠) (اسْتَمْتَعْنَا بِهَا) (١١) (إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ، وَهِيَ عُمْرَةٌ) (١٢) (افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ") (١٣)
وفي رواية ابن عمر: (" مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَا يَحِلُّ مِنْهُ شَيْءٌ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَيَنْحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَلَمْ يَسُقْ مَعَهُ هَدْيًا، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ) (١٤) (لْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ) (١٥) (حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ (١٦» (١٧) (لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ") (١٨)
وفي رواية عَائِشَةَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيُحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلَا يُحِلُّ حَتَّى يُحِلَّ بِنَحْرِ هَدْيِهِ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ) (١٩) قَالَتْ عَائِشَةَ: (فَمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ، حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَلَّ مِمَّا حَرُمَ عَنْهُ حَتَّى يَسْتَقْبِلَ حَجًّا) (٢٠)
قَالَ جَابِرٌ: (فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا، وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا) (٢١) (فَقُلْنَا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ) (٢٢) (أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأتِي عَرَفَةَ) (٢٣) (وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ الْمَنِيَّ مِنْ النِّسَاءِ، قَالَ: " فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَامَ خَطِيبًا) (٢٤) (فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَاللهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى للهِ مِنْهُمْ) (٢٥) (أَيُّهَا النَّاسُ أَحِلُّوا، فَلَوْلَا الْهَدْيُ الَّذِي مَعِي) (٢٦) (لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ ") (٢٧) (فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٢٨) (عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا خَاصَّةً أَمْ لِلْأَبَدٍ؟) (٢٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ) (٣٠) (- فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى - وَقَالَ: دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٣١) ") (٣٢)
وفي رواية: (إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً، فَإِذَا قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ") (٣٣) قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ؟، قَالَ: " أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ؟، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا) (٣٤)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (ثُمَّ نَزَلَ (٣٥) بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ (٣٦» (٣٧) (فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ (٣٨) وَقَصَّرُوا (٣٩) إِلَّا النَّبِيَّ - ﷺ - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ) (٤٠) (وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَطَلْحَةَ) (٤١) (وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - وَذَوِي الْيَسَارَةِ) (٤٢)
وفي رواية عَائِشَةَ: (فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمْ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ ") (٤٣) وفي رواية: (فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً) (٤٤) (وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ) (٤٥) (بِعُمْرَةٍ) (٤٦) قَالَ جَابِرٌ: (فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا) (٤٧) (وَسَطَعَتْ الْمَجَامِرُ) (٤٨) (وَفَعَلْنَا مَا يَفْعَلُ الْحَلَالُ) (٤٩) (وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ) (٥٠) (وَقَدِمَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - مِنْ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَوَجَدَ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا "، قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مُحَرِّشًا (٥١) عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا) (٥٢) (فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا "، فَقَالَ: " صَدَقَتْ صَدَقَتْ) (٥٣) (أَنَا أَمَرْتُهَا ") (٥٤) قَالَ جَابِرٌ: (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ (٥٥» (٥٦) (أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٥٧) (أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى) (٥٨) (قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا) (٥٩) (قَالَ: فَأَهْلَلْنَا) (٦٠) (بِالْحَجِّ) (٦١) (مِنْ الْأَبْطَحِ (٦٢) ") (٦٣)
(١) (س) ٣٧٦٦
(٢) (خ) ١٦٠٦
(٣) (خ) ١٤٧٠
(٤) (جة) ٣٠٧٤
(٥) (حم) ١٤٤٨٠، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٦) (د) ١٩٠٥، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (جة) ٣٠٧٤
(٧) (م) ١٣٨ - (١٢١٣)، (د) ١٧٨٥، (حم) ١٤١٤٨
(٨) (خ) ١٤٧٠، (م) ١٤١ - (١٢١٦)
(٩) (م) ١٤٣ - (١٢١٦)، (خ) ١٤٩٣
(١٠) (حم) ٢٣٦٠، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٩٨٢، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(١١) (م) ٢٠٣ - (١٢٤١)، (د) ١٧٩٠، (حم) ٢١١٥
(١٢) (د) ١٧٩١
(١٣) (م) ١٤٣ - (١٢١٦)، (خ) ١٤٩٣
(١٤) (حم) ٢٦١٠٧، (خ) ١٦٠٦، (م) ١٧٤ - (١٢٢٧)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(١٥) (خ) ١٦٠٦، (م) ١٧٤ - (١٢٢٧)، (س) ٢٧٣٢، (د) ١٨٠٥
(١٦) (يَوْم التَّرَوِّيَة): هُوَ الْيَوْم الثَّامِن مِنْ ذِي الْحِجَّة. والْأَفْضَل عِنْد الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّ مَنْ كَانَ بِمَكَّة وَأَرَادَ الْإِحْرَام بِالْحَجِّ أَحْرَمَ يَوْم التَّرْوِيَة عَمَلًا بِهَذَا الْحَدِيث، وَفِي هَذَا بَيَان أَنَّ السُّنَّة أَلَّا يَتَقَدَّم أَحَد إِلَى مِنًى قَبْل يَوْم التَّرْوِيَة، وَقَدْ كَرِهَ مَالِك ذَلِكَ، وَقَالَ بَعْض السَّلَف: لَا بَأس بِهِ، وَمَذْهَبنَا أَنَّهُ خِلَاف السُّنَّة. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)
(١٧) (م) ١٤٣ - (١٢١٦)، (خ) ١٤٩٣
(١٨) (خ) ١٦٠٦، (م) ١٧٤ - (١٢٢٧)، (س) ٢٧٣٢، (د) ١٨٠٥، (حم) ٢٦١٠٧
(١٩) (خ) ٣١٣
(٢٠) (جة) ٣٠٧٥، (حم) ٢٥١٣٩، (يع) ٤٦٥٢
(٢١) (م) ١٤٢ - (١٢١٦)
(٢٢) (حم) ١٤٩٨٥، (خ) ٦٩٣٣، (م) ١٤١ - (١٢١٦)، (س) ٢٨٠٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(٢٣) (خ) ٦٩٣٣، (م) ١٤١ - (١٢١٦)، (س) ٢٨٠٥، (د) ١٧٨٩
(٢٤) (حم) ١٤٩٨٥، (خ) ٦٩٣٣، (م) ١٤١ - (١٢١٦)، (س) ٢٨٠٥، (جة) ٢٩٨٠
(٢٥) (خ) ٢٣٧١، (حم) ١٤٤٤٩
(٢٦) (م) ١٤٢ - (١٢١٦)،، (خ) ١٥٦٨
(٢٧) (خ) ٦٩٣٣، (م) ١٤٢ - (١٢١٦)
(٢٨) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤
(٢٩) (حم) ١٥٣٨١، (د) ١٨٠١، (خ) ٢٣٧١، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٣٠) (خ) ١٦٩٣، (جة) ٢٩٨٠
(٣١) قَالَ أَبُو عِيسَى: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، أَنْ لَا بَأسَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَهَكَذَا فَسَّرَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَعْنِي: لَا بَأسَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَأَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَأَشْهُرُ الْحُرُمِ: رَجَبٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، هَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَغَيْرِهِمْ. (ت) ٩٣٢
(٣٢) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (ت) ٩٣٢، (س) ٢٨١٥، (جة) ٣٠٧٤، (حم) ١٤٤٨٠
(٣٣) (د) ١٨٠١، (مي) ١٨٩٩
(٣٤) (م) ١٣٠ - (١٢١١)، (حم) ٢٥٤٦٤
(٣٥) أيْ: رَسُولُ اللهِ - ﷺ -.
(٣٦) فيه دليل على أنه ينبغي للحاج أن لا يطوف بالكعبة إلا طواف النسك فقط تأسيًا بمن؟ برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولمصلحة أخرى وهي إخلاء المطاف لمن احتاج إليه من القادمين. وهكذا يقال أيضًا في العمرة إذا كثر الناس فالأفضل أن لا يُكرر الطواف يقتصر على طواف النسك فقط. [شرح كتاب الحج - من صحيح البخاري - لابن عثيمين ص: ٣٠]
(٣٧) (خ) ١٤٧٠
(٣٨) فِيهِ إِطْلَاق اللَّفْظ الْعَامّ وَإِرَادَة الْخُصُوص؛ لِأَنَّ عَائِشَة لَمْ تَحِلّ، وَلَمْ تَكُنْ مِمَّنْ سَاقَ الْهَدْي، وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ (حَلَّ النَّاس كُلّهمْ) أَيْ مُعْظَمهمْ. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)
(٣٩) قَصَّرُوا وَلَمْ يَحْلِقُوا مَعَ أَنَّ الْحَلْق أَفْضَل لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَبْقَى شَعْر يُحْلَق فِي الْحَجّ، فَلَوْ حَلَقُوا لَمْ يَبْقَ شَعْر، فَكَانَ التَّقْصِير هُنَا أَحْسَن لِيَحْصُل فِي النُّسُكَيْنِ إِزَالَة شَعْر. وَالله أَعْلَم. شرح النووي
(٤٠) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤
(٤١) (خ) ١٥٦٨، (م) ١٩٦ - (١٢٣٩)، (د) ١٧٨٩
(٤٢) (م) ١٢٠ - (١٢١١)، (حم) ٢٦٣٨٧
(٤٣) (خ) ١٤٨٥، (م) ١٢٣ - (١٢١١)، (حب) ٣٧٩٥
(٤٤) (خ) ١٦٩٦
(٤٥) (خ) ١٤٨٦، (س) ٢٨٠٣، (حم) ٢٦٣٨٨
(٤٦) (حم) ٢٦٣٨٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(٤٧) (م) ١٣٦ - (١٢١٣)
(٤٨) (حم) ٤٨٢٢، (ش) ١٥٧٨٦، (طل) ١٦٧٦، (يع) ٥٦٩٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٤٩) (م) ١٤٢ - (١٢١٦)، (حم) ١٤٢٧٦
(٥٠) (م) ١٣٦ - (١٢١٣)، (د) ١٧٨٥
(٥١) التَّحْرِيش: الْإِغْرَاء، وَالْمُرَاد هُنَا أَنْ يَذْكُر لَهُ مَا يَقْتَضِي عِتَابهَا. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)
(٥٢) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (س) ٢٧١٢، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤
(٥٣) (د) ١٩٠٥، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (س) ٢٧١٢، (جة) ٣٠٧٤
(٥٤) (س) ٢٧١٢
(٥٥) (يَوْم التَّرَوِّيَة): هُوَ الْيَوْم الثَّامِن مِنْ ذِي الْحِجَّة.
والْأَفْضَل عِنْد الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّ مَنْ كَانَ بِمَكَّة وَأَرَادَ الْإِحْرَام بِالْحَجِّ أَحْرَمَ يَوْم التَّرْوِيَة عَمَلًا بِهَذَا الْحَدِيث، وَفِي هَذَا بَيَان أَنَّ السُّنَّة أَلَّا يَتَقَدَّم أَحَد إِلَى مِنًى قَبْل يَوْم التَّرْوِيَة، وَقَدْ كَرِهَ مَالِك ذَلِكَ، وَقَالَ بَعْض السَّلَف: لَا بَأس بِهِ، وَمَذْهَبنَا أَنَّهُ خِلَاف السُّنَّة. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)
(٥٦) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤
(٥٧) (م) ١٣٩ - (١٢١٤)
(٥٨) (م) ١٣٩ - (١٢١٤)، (حم) ١٤٤٥٨
(٥٩) (حم) ١٥٠٨١
(٦٠) (م) ١٣٩ - (١٢١٤)، (حم) ١٤٤٥٨
(٦١) (م) ١٣٨ - (١٢١٣)
(٦٢) الْأَبْطَح هُوَ بَطْحَاء مَكَّة، وَهُوَ مُتَّصِل بِالْمُحَصَّبِ، وإِنَّمَا أَحْرَمُوا مِنْ الْأَبْطَح لِأَنَّهُمْ كَانُوا نَازِلِينَ بِهِ، وَكُلّ مَنْ كَانَ دُون الْمِيقَات الْمَحْدُود فَمِيقَاته مَنْزِله. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣٠٦)
(٦٣) (م) ١٣٩ - (١٢١٤)، (حم) ١٤٤٥٨