تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(جة)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (١): " إِذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ "، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، وَالطِّيبُ؟، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا " فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يُضَمِّخُ رَأسَهُ بِالْمِسْكِ "، أَفَطِيبٌ ذَلِكَ أَمْ لَا؟. (٢)

(١) الحديث لم يرد مرفوعا عند (س جة حم) بل ورد موقوفا، لكن الألباني رجح رفعه في الصَّحِيحَة: ٢٣٩.ع

(٢) (جة) ٣٠٤١، (س) ٣٠٨٤، (حم) ٣٢٠٤، (ش) ١٣٨٠٤، (يع) ٢٦٩٦، انظر الصَّحِيحَة: ٢٣٩،

وقال الألباني: وفي الحديث دلالة ظاهرة على أن الحاج يحل له بالرمي لجمرة العقبة كل محظور من محظورات الإحرام إِلَّا الوطء للنساء، فإنه لَا يحل به بالإجماع، وما دل عليه الحديث عزاه الشوكاني للحنفية والشافعية والعترة، والمعروف عن الحنفية أن ذلك لَا يَحل إِلَّا بعد الرمي والحلق، واحتج لهم الطحاوي بحديث عمرة عن عائشة المتقدم وقد عرفتَ ضعفه، فلا حجة فيه، لا سيما مع مخالفته لحديثها الصحيح الذي احتجت به على قول عمر الموافق لمذهبهم.

نعم ذكر ابن عابدين في " حاشيته " على " البحر الرائق " عَنْ أبي يوسف ما يوافق ما حكاه الشوكاني عن الحنفية، فالظاهر أن في مذهبهم خلافا، وقول أبي يوسف هو الصواب لموافقته للحديث.

ومن الغرائب قول الصنعاني في شرح حديث عائشة: " والظاهر أنه مُجْمَعٌ على حِل الطيب وغيره إِلَّا الوطء بعد الرمي، وإن لم يحلق "

فإن هذا وإن كان هو الصواب، فقد خالف فيه عمر وغيره من السلف، وحكى الخلاف فيه غير واحد من أهل العلم، منهم ابن رشد في " البداية " (١/ ٢٩٥) فأين، الإجماع؟!،

لكن الصحيح ما أفاده الحديث، وهو مذهب ابن حزم في " المحلى " (٧/ ١٣٩)، وقال: " وهو قول عائشة وابن الزبير وطاووس وعلقمة وخارجة بن زيد بن ثابت ". أ. هـ

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣١ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣١ · ص ٢٧