تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِمُزْدَلِفَة

(خ م س)، قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - ﷺ -: (" فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ (١) وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا (٢) ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ") (٣)

(١) قال الألباني في حجة النبي ص٧٥: هذا هو الصحيح، فما في بعض المذاهب أنه يُقيم إقامة واحدة خلاف السنة، وإن ورد ذلك في بعض الطرق فإنه شاذ. أ. هـ

(٢) السُّنَّة لِلدَّافِعِ مِنْ عَرَفَات أَنْ يُؤَخِّر الْمَغْرِب إِلَى وَقْت الْعِشَاء، وَيَكُون هَذَا التَّأخِير بِنِيَّةِ الْجَمْع، ثُمَّ يَجْمَع بَيْنهمَا فِي الْمُزْدَلِفَة فِي وَقْت الْعِشَاء، وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ.

وقَوْله: (لَمْ يُسَبِّح بَيْنهمَا) فَمَعْنَاهُ لَمْ يُصَلِّ بَيْنهمَا نَافِلَة، وَالنَّافِلَة تُسَمَّى سُبْحَة لِاشْتِمَالِهَا عَلَى التَّسْبِيح، فَفِيهِ الْمُوَالَاة بَيْن الصَّلَاتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ، وَلَا خِلَاف فِي هَذَا، لَكِنْ اِخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ شَرْط لِلْجَمْعِ أَمْ لَا؟، وَالصَّحِيح عِنْدنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ، بَلْ هُوَ سُنَّة مُسْتَحَبَّة، وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا: هُوَ شَرْط،

أَمَّا إِذَا جَمَعَ بَيْنهمَا فِي وَقْت الْأُولَى، فَالْمُوَالَاة شَرْط بِلَا خِلَاف. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣١٢)

(٣) (جة) ٣٠٧٤، (خ) ١٥٨٨، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣١ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣١ · ص ١٨٩