(د حم)، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" غَدَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ مِنًى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ) (١) (فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا) (٢) (- وَهِيَ مَنْزِلُ الْإِمَامِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ بِهِ بِعَرَفَةَ - حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ رَاحَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُهَجِّرًا، فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ (٣) ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ ") (٤)
(١) (د) ١٩١٣، (حم) ٦١٣٠
(٢) (د) ١٩٠٥، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (جة) ٣٠٧٤
(٣) قَوْلُهُ (ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَحَدِيثُ جَابِرٍ الطَّوِيلُ يَدُلُّ على خلافه وعليه عمل العلماء
قال بن حزم رواية بن عُمَرَ لَا تَخْلُو عَنْ وَجْهَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ خَطَبَ كَمَا رَوَى جَابِرٌ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ثُمَّ كَلَّمَ ﷺ النَّاسَ بِبَعْضِ مَا يَأمُرُهُمْ وَيَعِظُهُمْ فِيهِ فَسَمَّى ذَلِكَ الْكَلَامَ خُطْبَةً فَيَتَّفِقُ الْحَدِيثَانِ بِذَلِكَ وَهَذَا أَحْسَنُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فحديث بن عُمَرَ وَهْمٌ. عون المعبود (٥/ ٢٧٤)
(٤) (حم) ٦١٣٠، (د) ١٩١٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.