وفي رواية عائشة: (فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، لَيْلَةُ النَّفْرِ (٧٣» (٧٤) (وَقَدْ قَضَى اللهُ حَجَّنَا) (٧٥) (حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ - رضي الله عنها - فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " حَلْقَى، عَقْرَى، مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ "، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: " فَانْفِرِي"، قُلْتُ (٧٦): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ، قَالَ:) (٧٧) (" قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا "، فَقَالَتْ (٧٨): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ) (٧٩) (قَالَ: " طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ ") (٨٠) (قَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟) (٨١) وفي رواية: (أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِأَجْرَيْنِ، وَأَرْجِعُ بِأَجْرٍ؟) (٨٢) (قَالَ: " وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ، أَوْ قَالَ: نَفَقَتِكِ ") (٨٣) (فَأَبَتْ) (٨٤) (قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رَجُلًا سَهْلًا، إِذَا هَوِيَتْ الشَّيْءَ تَابَعَهَا عَلَيْهِ) (٨٥) (فَوَقَفَ بِأَعْلَى وَادِي مَكَّةَ، وَأَمَرَ أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ) (٨٦) (الصِّدِّيقِ - رضي الله عنهما - أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ ") (٨٧) (فَقَالَ: اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنْ الْحَرَمِ) (٨٨) (فَأَعْمِرْهَا مِنْ التَّنْعِيمِ، فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنْ الْأَكَمَةِ، فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ) (٨٩) (ثُمَّ لِتَطُفْ بِالْبَيْتِ) (٩٠) (فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ) (٩١) (ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هَاهُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأتِيَانِي (٩٢) ") (٩٣) (قَالَتْ: فَأَرْدَفَنِي (٩٤) خَلْفَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ خِمَارِي أَحْسُرُهُ عَنْ عُنُقِي، فَيَضْرِبُ رِجْلِي بِعِلَّةِ الرَّاحِلَةِ، قُلْتُ لَهُ: وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ (٩٥)؟) (٩٦) (فَأَرْدَفَهَا حَتَّى بَلَغَتْ التَّنْعِيمَ) (٩٧) قَالَتْ: (فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي) (٩٨) (الَّتِي أَدْرَكَنِي الْحَجُّ وَلَمْ أَحْلِلْ مِنْهَا) (٩٩) (" فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا (١٠٠) ") (١٠١)
وفي رواية: (" فَلَقِيتُ رَسُول اللهِ - ﷺ - مُصْعِدًا مُدْلِجًا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ " وَأَنَا مُدْلِجَةٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ) (١٠٢) (ثُمَّ طُفْتُ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (١٠٣) (" وَانْتَظَرَنِي رَسُول اللهِ - ﷺ - بِالْأَبْطَحِ ") (١٠٤) وفي رواية: (فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - " وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ) (١٠٥) (بِالْحَصْبَةِ (١٠٦) ") (١٠٧) (فِي جَوْفِ اللَّيْلِ) (١٠٨) وفي رواية: (بِسَحَرَ) (١٠٩) (فَقَالَ: " هَلْ فَرَغْتُمْ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ، " فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ " فَارْتَحَلَ النَّاسُ) (١١٠) (" فَخَرَجَ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ (١١١» (١١٢) (ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ ") (١١٣) قَالَتْ عَائِشَةَ: (فَقَضَى اللهُ حَجَّنَا وَعُمْرَتَنَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَا صَوْمٌ) (١١٤)
وفي رواية عَنْهَا: (ثُمَّ أَتَتْ الْبَيْتَ فَطَافَتْ بِهِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَصَّرَتْ، " فَذَبَحَ عَنْهَا بَقَرَةً (١١٥) ") (١١٦)
قَالَ جَابِرٌ: (فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الْحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ) (١١٧)
(قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا حَجَّتْ، صَنَعَتْ كَمَا صَنَعَتْ مَعَ نَبِيِّ اللهِ - ﷺ -) (١١٨).
(٧٣) النفر: الخروج من مكان إلى مكان، والخروج من مكة بعد أداء المناسك.
(٧٤) (خ) ١٦٧٣، (م) ١٢٨ - (١٢١١)، (س) ٢٨٠٣، (حم) ٢٤٩٥٠
(٧٥) (م) ١١٥ - (١٢١١)، (جة) ٣٠٠٠
(٧٦) أيْ: عائشة.
(٧٧) (خ) ١٦٨٢، (م) ٣٨٢ - (١٢١١)، (ت) ٩٤٣، (س) ٣٩١
(٧٨) أيْ: عائشة.
(٧٩) (م) ١٣٦ - (١٢١٣)، (د) ١٧٨٥، (حم) ١٥٢٨١
(٨٠) (د) ١٨٩٧، (حم) ٢٤٩٧٦، (هق) ٩٢٠٣، (مسند الشافعي) ج١ص١١٣ انظر الصحيحة: ١٩٨٤
(٨١) (خ) ١٤٨٦، (م) ١٢٨ - (١٢١١)، (س) ٢٨٠٣، (د) ١٧٨٢، (حم) ٢٥٣٥٥
(٨٢) (م) ١٣٤ - (١٢١١)
(٨٣) (م) ١٣٦ - (١٢١٣)، (حم) ٢٤٢٠٥، (ش) ١٣٠١٥
(٨٤) (م) ١٣٢ - (١٢١١)، (حم) ٢٤٩٧٦
(٨٥) (م) ١٣٧ - (١٢١٣)
(٨٦) (حم) ١٤٩٨٥، (خ) ١٥٦٨
(٨٧) (خ) ٦٨٠٣
(٨٨) (خ) ١٤٨٥، (م) ١٢٣ - (١٢١١)
(٨٩) (حم) ١٧١٠ (خ) ١٥٦٨، (د) ١٧٨٥، (م) ١٣٦ - (١٢١٣)، انظر الصَّحِيحَة: ٢٦٢٦، وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٠٩٠، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٩٠) (م) ١٢٣ - (١٢١١)
(٩١) (حم) ١٧١٠ (خ) ١٥٦٨، (د) ١٧٨٥، (م) ١٣٦ - (١٢١٣)
(٩٢) قال الألباني في الصَّحِيحَة ح ١٩٨٤: فالعمرة بعد الحج إنما هي للحائض التي لم تتمكن من الإتيان بعمرة الحج بين يدي الحج، لأنها حاضت كما علمتَ من قصة عائشة هذه، فمثلها من النساء إذا أهلت بعمرة الحج كما فعلت هي - رضي الله عنها - ثم حال بينها وبين إتمامها الحيض، فهذه يُشرع لها العمرة بعد الحج، فما يفعله اليوم جماهير الحجاج من تهافتهم على العمرة بعد الحج مما لَا نراه مشروعا، لأن أحدا من الصحابة الذين حجوا معه - ﷺ - لم يفعلها، بل إنني أرى أن هذا من تشبُّه الرجال بالنساء، بل الحُيَّضُ منهن!، ولذلك جَرَيت على تسمية هذه العمرة - بـ (عمرة الحائض) بيانا للحقيقة. أ. هـ
(٩٣) (خ) ١٤٨٥، (م) ١٢٣ - (١٢١١)، (حب) ٣٧٩٥
(٩٤) أيْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
(٩٥) يُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد: فَيَضْرِب رِجْلِي بِسَبَبِ الرَّاحِلَة، أَيْ: يَضْرِب رِجْلِي عَامِدًا لَهَا فِي صُورَة مَنْ يَضْرِب الرَّاحِلَة، وَيَكُون قَوْلهَا (بِعِلَّةِ) مَعْنَاهُ: بِسَبَبِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَضْرِب رِجْلهَا بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا، أَوْ غَيْر ذَلِكَ حِين تَكْشِف خِمَارهَا عَنْ عُنُقهَا غَيْرَة عَلَيْهَا، فَتَقُول لَهُ هِيَ: وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَد؟، أَيْ نَحْنُ فِي خَلَاء لَيْسَ هُنَا أَجْنَبِيّ أَسْتَتِر مِنْهُ، وَهَذَا التَّأوِيل مُتَعَيِّن، أَوْ كَالْمُتَعَيِّنِ لِأَنَّهُ مُطَابِق لِلَّفْظِ الَّذِي صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَة، وَلِلْمَعْنَى، وَلِسِيَاقِ الْكَلَام، فَتَعَيَّنَ اِعْتِمَاده. وَالله أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج ٤ / ص ٣٠٣)
(٩٦) (خ) ١٤٨٥، (م) ١٣٤ - (١٢١١)
(٩٧) (حم) ١٤٩٨٥
(٩٨) (خ) ٣١١، (م) ١١٣ - (١٢١١)
(٩٩) (م) ١١٢ - (١٢١١)
(١٠٠) وفي رواية: " فَانْتَظَرَهَا رَسُول اللهِ - ﷺ - بِأَعْلَى مَكَّةَ حَتَّى جَاءَتْ ". (خ) ٢٨٢٢
(١٠١) (خ) ١٤٨٦، (م) ١٢٨ - (١٢١١)، (حم) ٢٤٩٥٠
(١٠٢) (حم) ٢٦١٩٧، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١٠٣) (م) ١٢٣ - (١٢١١)
(١٠٤) (د) ٢٠٠٥
(١٠٥) (م) ١٢٣ - (١٢١١)
(١٠٦) قال الألباني في حجة النبي ص٩٣: ليلة الحَصْبة: هي التي بعد أيام التشريق، وسميت بذلك لأنهم نفروا من منى، فنزلوا في المُحَصَّب وباتوا به.
والمُحَصَّب: هو الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح بين مكة ومنى. كما في النهاية. أ. هـ
(١٠٧) (م) ١٣٤ - (١٢١١)، (س) ٢٧٦٣، (د) ١٧٨٥، (حم) ١٥٢٨١
(١٠٨) (خ) ١٦٩٦، (م) ١٢٣ - (١٢١١)
(١٠٩) (خ) ١٤٨٥
(١١٠) (خ) ١٤٨٥، (خز) ٩٦٣
(١١١) قال الألباني في حجة النبي ص٩٣: ولم يَرمُل - ﷺ - في طوافه هذا، ولا في طواف الصدر، كما أفاده حديث عمر في الصحيحين. أ. هـ
(١١٢) (م) ١٢٣ - (١٢١١)، (خ) ١٦٩٦، (د) ٢٠٠٦، (خز) ٩٦٣
(١١٣) (د) ٢٠٠٦، (خ) ١٦٩٦، (م) ١٢٣ - (١٢١١)، (خز) ٩٦٣
(١١٤) (م) ١١٥ - (١٢١١)، (خ) ١٦٩٤، (جة) ٣٠٠٠، (ش) ٣٦٢٧١، (حم) ٢٥٦٢٨
(١١٥) قال السندي: قوله: فذبح عنها بقرة: الموافق لروايات الحديث أن ضمير عنها للنساء، والمراد أنه ذبح عن النساء الأضحية عنهن، كما جاءت به الروايات أو للهدية لكونهن متمتعات، لكنَّ سَوْقَ هذه الرواية يدلُّ على أنه ذبح عن عائشة لكونها فسخت العمرة، ثم قضت بدلها، والله تعالى أعلم. انظر [مسند أحمد ط الرسالة ٤٢/ ١٩٤]
(١١٦) (حم) ٢٥٣٥٥، (طح) ج٢ص٢٠١، (راهويه) ١٢٢٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١١٧) (خ) ٦٨٠٣، (م) ١٣٢ - (١٢١١)، (حم) ١٤٣١٨، (هق) ٩١٣٧
(١١٨) (م) ١٣٦ - (١٢١٣)