تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ش)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " صَدَقَةُ الثمَّارِ، وَالزَّرْعِ، وَمَا كَانَ مِنْ نَخْلٍ، أَوْ زَرْعٍ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ سُلْتٍ مِمَّا كَانَ بَعْلًا، أَوْ يُسْقَى بِنَهَرٍ، أَوْ يُسْقَى بِالْعَيْنِ، أَوْ عَثَرِيًّا (١) يُسْقَى بِالْمَطَرِ فَفِيهِ الْعُشْرُ، مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ، وَمَا كَانَ مِنْهُ يُسْقَى بِالنَّضْحِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ، فِي كُلِّ عِشْرِينَ وَاحِدٌ، وَكَتَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، إلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مَعَافِرَ وَهَمْدَانَ: أَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صَدَقَةِ أَمْوَالِهِمْ عُشُورَ مَا سَقَتِ الْعَيْنُ وَسَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ، وَعَلَى مَا يُسْقَى بِالْغَرْبِ (٢) نِصْفُ الْعُشْرِ " (٣)

(١) قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الْعَثَرِيُّ: الَّذِي يُؤْتَى بِمَاءِ الْمَطَرِ إلَيْهِ حَتَّى يُسْقِيَهُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَثَرِيًّا، لِأَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ فِي مَجْرَى السَّيْلِ عَاثُورًا، فَإِذَا صَدَمَهُ الْمَاءُ زَادَ، فَدَخَلَ فِي تِلْكَ الْمَجَارِي حَتَّى يَبُلَّ النَّخْلَ وَيَسْقِيَهُ.

(٢) (الغَرْب) بسكون الراء: الدَّلو العظيمة التي تُتَّخَذ من جِلْد ثَوْرٍ، فإذا فُتِحَت الرَّاء فهو الماء السَّائل بين البِئر والحوض. النهاية في غريب الأثر - (٣/ ٦٥٧)

(٣) (ش) ١٠٠٨٤، (عب) ٧٢٣٩، (هق) ٧٢٧٨، ٧٠٤٧، (حب) ٦٥٥٩، (ك) ١٤٤٧، (قط) ج٢/ص١٣٠ ح٩، انظر الصحيحة: ١٤٢

قال الألباني: وفي الحديث قاعدة فقهية معروفة، وهي أن زكاة الزرع تختلف باختلاف المؤنة والكلفة عليه، فإن كان يسقى بماء السماء والعيون والأنهار فزكاته العشر، وإن كان يُسقى بالدلاء والنواضح (الإرتوازية) ونحوها فزكاته نصف العشر.

ولا تجب هذه الزكاة في كل ما تنتجه الأرض ولو كان قليلا، بل ذلك مقيد بنصاب معروف في السنة، وفي ذلك أحاديث معروفة. أ. هـ

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٣٠ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٣٠ · ص ١٠٧