حَالُ عَامَّةِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ، وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ، ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ، تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ، أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ، إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (٢)
(ت حم)، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، هَاهُنَا تُحْشَرُونَ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى نَحْوِ الشَّامِ -) (٣) (مُشَاةً وَرُكْبَانًا (٤» (٥) (وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ) (٦) (تُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمْ الْفِدَامُ (٧» (٨) وفي رواية: (مُفَدَّمَةٌ أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ) (٩) (وَأَوَّلُ مَا يُعْرِبُ (١٠) عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ ") (١١)
وفي رواية: (" وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَتَكَلَّمُ مِنْ الْآدَمِيِّ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ ") (١٢)
(١) [عبس: ٣٤ - ٤٢]
(٢) [الزخرف: ٦٧]
(٣) (حم) ٢٠٠٢٥، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(٤) أَيْ: عَلَى النُّوقِ، وَهُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ جَمْعُ رَاكِبٍ، وَهُمْ السَّابِقُونَ الْكَامِلُو الْإِيمَانِ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٢١٥)
(٥) (حم) ٢٠٠٣٦، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(٦) (ت) ٢٤٢٤
(٧) الفِدام: ما يُشَدّ على فَمِ الإبْرِيق والكُوز مِن خِرْقةٍ لتَصْفِيَة الشَّراب الذي فيه، أَيْ: أنهم يُمْنَعون الكلامَ بأفواهِهم حتى تَتَكَّلم جوارِحُهم، فشَبَّه ذلك بالفِدام. النهاية في غريب الأثر - (ج ٣ / ص ٨٠٧)
(٨) (حم) ٢٠٠٣٦
(٩) (حم) ٢٠٠٤٩، وقال الأرناءوط: إسناده حسن، وانظر الصَّحِيحَة: ٢٧١٣
(١٠) أَيْ: يُبِين ويشهد وينطق ويُظْهُر ما عنده.
(١١) (حم) ٢٠٠٣٦
(١٢) (حم) ٢٠٠٣٨، وقال الأرنؤوط: إسناده حسن، وانظر الصَّحِيحَة: ٢٧١٣