(م)، وَعَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما -، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى الصَلَاةِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) " (٢)
(١) اخْتَلَفَ السَّلَف وَالْخَلَف فِي مَعْنَاهُ، فَقِيلَ: مَعْنَاهُ المؤذنون أَكْثَرُ النَّاس تَشَوُّفًا إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى، لِأَنَّ الْمُتَشَوِّف يُطِيل عُنُقه إِلَى مَا يَتَطَلَّع إِلَيْهِ، فمَعْنَاهُ كَثْرَة مَا يَرَوْنَهُ مِنْ الثَّوَاب.
وَقَالَ النَّضْر بْن شُمَيْلٍ: إِذَا أَلْجَمَ النَّاسَ الْعَرَقُ يَوْم الْقِيَامَة طَالَتْ أَعْنَاقهمْ لِئَلَّا يَنَالهُمْ ذَلِكَ الْكَرْب وَالْعَرَق.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ سَادَةٌ وَرُؤَسَاء، وَالْعَرَب تَصِفُ السَّادَةَ بِطُولِ الْعُنُق، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَكْثَر أَتْبَاعًا.
وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ: مَعْنَاهُ أَكْثَر النَّاس أَعْمَالًا. نيل الأوطار - (ج ٢ / ص ٣٩٥)
(٢) (م) ١٤ - (٣٨٧)، (جة) ٧٢٥، (حم) ١٦٩٠٧