(خ)، وَعَنْ عَمْرِو بن دينار قَالَ: كَانَ هَهُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ: نَوَّاسٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ (١) فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَاشْتَرَى تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الْإِبِلَ، فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟، قَالَ: مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ، ذَاكَ وَاللهِ ابْنُ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا، وَلَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: فَاسْتَقْهَا (٢) فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا قَالَ: دَعْهَا، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: " لَا عَدْوَى " (٣)
(١) الهِيمُ: الإِبلُ التي يُصيبُها داءٌ فلا تَرْوَى من الماء، واحدُها: أَهْيَمُ، والأُنثى: هَيْماء. لسان العرب - (ج ١٢ / ص ٦٢٦)
(٢) أَيْ: إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ فَارْتَجِعْهَا، وَالْقَائِلُ اِبْنُ عُمَر، وَالْمَقُولُ لَهُ نَوَّاسٌ وفِي الْحَدِيث جَوَازُ بَيْعِ الشَّيْءِ الْمَعِيبِ إِذَا بَيَّنَهُ الْبَائِعُ، وَرَضِيَ بِهِ الْمُشْتَرِي، سَوَاءٌ بَيَّنَهُ الْبَائِعُ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ، لَكِنْ إِذَا أَخَّرَ بَيَانَهُ عَنْ الْعَقْدِ، ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي. فتح الباري (ج ٦ / ص ٤١٧)
(٣) (خ) ١٩٩٣