(حم هق)، وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ، " فَنَزَلَ بِنَا) (١) (فَانْتَهَى إِلَى رَسْمِ قَبْرٍ، فَجَلَسَ "، وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ، " فَجَعَلَ يُحَرِّكُ رَأسَهُ كَالْمُخَاطِبِ، ثُمَّ بَكَى ") (٢) (فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ) (٣) (مَا يُبْكِيكَ؟، فَقَالَ: " هَذَا قَبْرُ أُمِّي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، اسْتَأذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأذَنْتُهُ فِي الاسْتِغْفَارِ لَهَا، فَأَبَى عَلَيَّ) (٤) (فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنْ النَّارِ ") (٥) (قَالَ بُرَيْدَةُ: فَمَا رَأَيْتُ سَاعَةً أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ) (٦).
الشرح (٧)
(١) (حم) ٢٣٠٥٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٢) (هق في دلائل النبوة) ١٠١، انظر صحيح السيرة ص٢٣
(٣) (حم) ٢٣٠٥٣، (حب) ٥٣٩٠
(٤) (هق في دلائل النبوة) ١٠١، (م) ٩٧٦
(٥) (حم) ٢٣٠٥٣، (حب) ٥٣٩٠
(٦) (هق في دلائل النبوة) ١٠١، (د) ٣٢٣٤
(٧) قال الألباني في صحيح السيرة ص٢٨: وإخباره - ﷺ - عن أبويْه وجده عبد المطلب بأنهم من أهل النار لَا يُنافي الحديث الوارد من طرق متعددة أن أهل الفترة والأطفال والمجانين والصم يُمتَحَنون في العَرَصات يوم القيامة، فيكون منهم من يُجيب، ومنهم من لَا يُجيب، فيكون هؤلاء من جملة من لَا يُجيب، فلا منافاة، ولله الحمد والمنة. أ. هـ