(خ م)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " حُجِبَتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُجِبَتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ (١) " (٢)
(١) أَيْ أَنَّ الشَّهَوَاتِ جُعِلَتْ عَلَى حِفَافَيْ النَّار، وَهِيَ جَوَانِبُهَا، فَالْأَعْمَى عَنْ التَّقْوَى الَّذِي قَدْ أَخَذَتْ الشَّهَوَاتُ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، يَرَاهَا وَلَا يَرَى النَّار الَّتِي هِيَ فِيهَا، وَذَلِكَ لِاسْتِيلَاءِ الْجَهَالَةِ وَالْغَفْلَةِ عَلَى قَلْبِهِ، فَهُوَ كَالطَّائِرِ يَرَى الْحَبَّةَ فِي دَاخِلِ الْفَخِّ وَهِيَ مَحْجُوبَةٌ بِهِ، وَلَا يَرَى الْفَخَّ، لِغَلَبَةِ شَهْوَةِ الْحَبَّةِ عَلَى قَلْبِهِ، وَتَعَلُّقِ بَالِهِ بِهَا. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣١٧)
(٢) (خ) ٦١٢٢، (م) ٢٨٢٣