الْأَوْقَاتُ الَّتِي لَا تُصَلَّى فِيهَا صَلَاةُ الْجِنَازَة
(م)، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا (١) حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ (٢) الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ ") (٣) (قَالَ عَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ: قُلْتُ لِعُقْبَةَ: أَيُدْفَنُ بِاللَّيْلِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَدْ دُفِنَ أَبُو بَكْرٍ بِاللَّيْلِ) (٤).
(١) قال الألباني في تمام المنة ص١٤٣: قال المؤلف: " النهي عن الدفن في هذه الأوقات معناه تعمُّد تأخير الدفن إلى هذه الأوقات، فأما إذا وقع الدفن بلا تعمُّد في هذه الأوقات فلا يُكره "،
قلت: هذا نص كلام النووي في " شرح صحيح مسلم " فلو عزاه إليه كان أولى، ثم إن الحديث مطلق، وتخصيصه بالمتعمد لا دليل عليه كما بينته في " أحكام الجنائز " البحث (٨٣)، فالواجب تأخير دفن الجنازة حتى يخرج وقت الكراهة، إلا إذا خيف تغيُّر الميت، وهو قول الحنابلة. أ. هـ
(٢) (تَضَيَّفُ) أَيْ: تَمِيلُ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ، وَأَصْلُ الضَّيْفِ الْمَيْلُ، سُمِّيَ الضَّيْفُ لِمَيْلِهِ إِلَى مَنْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ. تحفة الأحوذي
(٣) (م) ٢٩٣ - (٨٣١)، (ت) ١٠٣٠، (س) ٥٦٠، (د) ٣١٩٢
(٤) (هق) ٦٧٠٥، (طس) ٨٥٠٦، وصححها الألباني في أحكام الجنائز ص ١٣١