(م خط)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" خَطَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ (١) وَقُبِرَ لَيْلًا، فَزَجَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسَنْ كَفَنَهُ (٢» (٣) (فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ، وَيَتَزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ ") (٤)
(١) غير طائل: حَقِير غَيْر كَامِل السَّتْر. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٣٦١)
(٢) قال الألباني في أحكام الجنائز ص٥٨: قال العلماء: " المراد بإحسان الكفن: نظافته وكثافته وستره وتوسطه، وليس المراد به السرف فيه والمغالاة ونفاسته ".
وأما اشتراط النووي كونه من جنس لباسه في الحياة، لا أفخر منه ولا أحقر، ففيه نظر عندي، إذ أنه مع كونه مما لا دليل عليه، فقد يكون لباسه في الحياة نفيسا أو حقيرا، فكيف يُجعل كفنه من جنس ذلك!؟. أ. هـ
(٣) (م) ٤٩ - (٩٤٣)، (س) ١٨٩٥، (د) ٣١٤٨، (جة) ١٤٧٤، (حم) ١٤١٧٨
(٤) أخرجه الخطيب (٩/ ٨٠). وأخرجه أيضًا: العقيلى (٢/ ٥٥، ترجمة ٤٩٠ راشد أبو مسرة)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٨٤٥، الصحيحة: ١٤٢٥