(خ م حم حب)، وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -) (١) (حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَتَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ: مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَدْفُوقًا فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (٢) ثُمَّ قَالَ: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -؟، فَقُلْتُ: ") (٣) (كَفَّنَّاهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ (٤) جُدُدٍ يَمَانِيَةٍ) (٥) (مِنْ كُرْسُفٍ (٦» (٧) (لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا (٨) ") (٩) (فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، بِهِ رَدْعٌ (١٠) مِنْ زَعْفَرَانٍ) (١١) (فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا) (١٢) (وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُونِي فِيهَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلِقٌ (١٣» (١٤) (أَفَلَا نَجْعَلُهَا جُدُدًا كُلَّهَا؟، فَقَالَ: لَا) (١٥) (إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ (١٦» (١٧).
(١) (خ) ٥٥١
(٢) [ق/١٩]
(٣) (حب) ٣٠٣٦، (عب) ٦٦٩٩، (خ) ٥٥١
(٤) هِيَ مَنْسُوبَةٌ إلَى سَحُولَ، قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ وَالْفَتْح هُوَ الْمَشْهُورُ، وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ بِالضَّمِّ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ بِالضَّمِّ أَيْضًا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: هُوَ جَمْعُ سَحْلٍ، وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
(٥) (حم) ٢٤٩١٣، (خ) ١٢٠٥، (م) ٤٥ - (٩٤١)، (س) ١٨٩٨، (د) ٣١٥١، (جة) ١٤٦٩
(٦) يَعْنِي: قُطْنًا.
(٧) (خ) ١٢٠٥، (م) ٤٥ - (٩٤١)، (د) ٣١٥٢
(٨) الإدراج: الإدخال.
(٩) (حم) ٢٤٩١٣، (خ) ١٢٠٥، (م) ٤٥ - (٩٤١)، (س) ١٨٩٨، (د) ٣١٥١، (جة) ١٤٦٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(١٠) الرَّدْع: أثر العطر وغيره في الثياب والجسد، ويكون قليلا وفي مواضع شتى منهما.
(١١) (خ) ٥٥١
(١٢) (حم) ٢٤٢٣٢، (خ) ٥٥١
(١٣) الخَلِق: القديم البالي.
(١٤) (خ) ٥٥١
(١٥) (حم) ٢٤٢٣٢
(١٦) المُهلة: القيح والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد.
(١٧) (خ) ٥٥١، (حم) ٢٥٠٤٩