(جة)، وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ - رضي الله عنه - يُقَدِّمُ فِتْيَانَ قَوْمِهِ يُصَلُّونَ بِهِمْ، فَقِيلَ لَهُ: تَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَكَ مِنْ الْقِدَمِ مَا لَكَ؟، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " الْإِمَامُ ضَامِنٌ (١) فَإِنْ أَحْسَنَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ " (٢)
(١) (الْإِمَام ضَامِن) أَيْ: مُتَكَفِّل لِصَلَاةِ الْمُؤْتَمِّينَ بِالْإِتْمَامِ، فَالضَّمَان هُنَا لَيْسَ بِمَعْنَى الْغَرَامَة، بَلْ يَرْجِع إِلَى الْحِفْظ وَالرِّعَايَة. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَالَ أَهْل اللُّغَة الضَّامِن فِي كَلَام الْعَرَب مَعْنَاهُ الرَّاعِي، وَالضَّمَان الرِّعَايَة، فَالْإِمَام ضَامِن بِمَعْنَى أَنَّهُ يَحْفَظ الصَّلَاة وَعَدَد الرَّكَعَات عَلَى الْقَوْم،
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ ضَمَان الدُّعَاء يَعُمّهُمْ بِهِ وَلَا يَخْتَصّ بِذَلِكَ دُونهمْ، وَلَيْسَ الضَّمَان الَّذِي يُوجِب الْغَرَامَة مِنْ هَذَا بِشَيْءٍ. وَقَدْ تَأَوَّلَهُ قَوْم عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَتَحَمَّل الْقِرَاءَة عَنْهُمْ فِي بَعْض الْأَحْوَال، وَكَذَلِكَ يَتَحَمَّل الْقِيَام أَيْضًا إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَأمُوم رَاكِعًا. عون المعبود - (ج ٢ / ص ٤٠)
(٢) (جة) ٩٨١، (ك) ٧٨٥