(د حم)، وَعَنْ فَضَالَةَ اللَّيْثِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَسْلَمْتُ، وَعَلَّمَنِي، حَتَّى عَلَّمَنِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِمَوَاقِيتِهِنَّ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ لَسَاعَاتٌ أُشْغَلُ فِيهَا، فَمُرْنِي) (١) (بِأَمْرٍ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي) (٢) (فَقَالَ لِي: " إِنْ شُغِلْتَ، فلَا تُشْغَلْ عَنْ الْعَصْرَيْنِ "، قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟) (٣) (قَالَ: " صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا ") (٤)
الشرح (٥)
(١) (حم) ١٩٠٤٦، (د) ٤٢٨
(٢) (د) ٤٢٨
(٣) (حم) ١٩٠٤٦، (د) ٤٢٨
(٤) (د) ٤٢٨، (حم) ١٩٠٤٦، انظر الصَّحِيحَة: ١٨١٣
(٥) قال الحافظ الْعِرَاقِيّ: هَذَا الْحَدِيثُ مُشْكِلٌ بَادِيَ الرَّأي، إِذْ يُوهِمُ إِجْزَاءَ صَلَاةِ الْعَصْرِ لِمَنْ لَهُ أَشْغَالٌ عَنْ غَيْرِهَا.
فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِه فِي تَأوِيلِهِ وَأَحْسَنَ: كَأَنَّهُ أَرَادَ - وَالله تَعَالَى أَعْلَم - حَافِظْ عَلَى الصلواتِ بِأَوَّلِ أَوْقَاتِهَا، فَاعْتَذَرَ بِأَشْغَالٍ مُقْتَضِيَةٍ لِتَأخِيرِهَا عَنْ أَوَّلِهَا، فَأَمَرَهُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاتَيْنِ بِأَوَّلِ وَقْتِهِمَا. عون المعبود (١/ ٤٧٠)
وقال الألباني في الصحيحة ح١٨١٣: في المتن إشكال، لأنه يوهم جواز الاقتصار على العصريْن، ويمكن أن يُحْمَلَ على الجماعة، فكأنه رخَّص له في تَرْكِ حُضورِ بعض الصلوات في الجماعة، لا على تَرْكِها أصلا، فالترخيصُ إنما كان من أجل شُغْل له، كما هو في الحديث نفسه، والله أعلم. أ. هـ