تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " (إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَوْتَ (١» (٢) وفي رواية: (فَقَدْ أَلْغَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ") (٣)

(١) اللَّغْو مَا لَا يَحْسُن مِنْ الْكَلَام، ومَعْنَى (لَغَوْت) أَيْ: بَطَلَتْ فَضِيلَة جُمُعَتك، وَصَارَتْ جُمُعَتُك ظُهْرًا، وَيَشْهَد لِذلك مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث عَبْد الله بْن عُمَر مَرْفُوعًا: " وَمَنْ لَغَا وَتَخَطَّى رِقَاب النَّاس كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا "، قَالَ اِبْن وَهْب أَحَد رُوَاته: مَعْنَاهُ أَجْزَأَتْ عَنْهُ الصَّلَاة وَحُرِمَ فَضِيلَة الْجُمُعَة، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَنْع جَمِيع أَنْوَاع الْكَلَام حَال الْخُطْبَة، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور فِي حَقّ مَنْ سَمِعَ الْخُطْبَة، وَكَذَا الْحُكْم فِي حَقّ مَنْ لَا يَسْمَعهَا عِنْد الْأَكْثَر، قَالُوا: وَإِذَا أَرَادَ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ فَلْيَجْعَلْهُ بِالْإِشَارَةِ، وَنَقَلَ صَاحِب " الْمُغْنِي " الِاتِّفَاق عَلَى أَنَّ الْكَلَام الَّذِي يَجُوز فِي الصَّلَاة يَجُوز فِي الْخُطْبَة، كَتَحْذِيرِ الضَّرِير مِنْ الْبِئْر، وَقَال الشَّافِعِيّ: وَإِذَا خَافَ عَلَى أَحَد لَمْ أَرَ بَأسًا إِذَا لَمْ يَفْهَم عَنْهُ بِالْإِيمَاءِ أَنْ يَتَكَلَّم. فتح الباري (ج ٣ / ص ٣٤٦)

(٢) (خ) ٨٩٢، (م) ٨٥١

(٣) (حم) ٨٢١٨، انظر الصَّحِيحَة: ١٧٠

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٦ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٦ · ص ٣١٧