(خ م د حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ) (١) وفي رواية: (لَيْسَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ) (٢) وفي رواية: (لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ) (٣) (مِنْهُ) (٤) (شَيْءٌ (٥) ") (٦)
(١) (خ) ٣٥٢، (م) ٥١٦
(٢) (د) ٦٢٦، (حم) ٧٣٠٥
(٣) (س) ٧٦٩، (حم) ٩٩٨١
(٤) (م) ٥١٦، (س) ٧٦٩، (د) ٦٢٦
(٥) الْمُرَاد أَنَّهُ لَا يَتَّزِر فِي وَسَطه وَيَشُدّ طَرَفَيْ الثَّوْب فِي حَقْوَيْهِ، بَلْ يَتَوَشَّح بِهِمَا عَلَى عَاتِقَيْهِ لِيَحْصُل السَّتْر لِجُزْءٍ مِنْ أَعَالِي الْبَدَن وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، أَوْ لِكَوْنِ ذَلِكَ أَمْكَن فِي سَتْر الْعَوْرَة. فتح الباري (ج ٢ / ص ٥٧)
وقال النووي (ج ٢ / ص ٢٧٤): قَالَ الْعُلَمَاء: حِكْمَته أَنَّهُ إِذَا ائْتَزَرَ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى عَاتِقه مِنْهُ شَيْء لَمْ يُؤْمِن أَنْ تَنْكَشِف عَوْرَته بِخِلَافِ مَا إِذَا جَعَلَ بَعْضه عَلَى عَاتِقه، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاج إِلَى إِمْسَاكه بِيَدِهِ أَوْ يَدَيْهِ فَيَشْغَل بِذَلِكَ، وَتَفُوتهُ سُنَّة وُضِعَ الْيَد الْيُمْنَى عَلَى الْبَدَن وَمَوْضِع الْيُسْرَى تَحْت صَدْره، وَرَفْعهمَا حَيْثُ شُرِعَ الرَّفْع، وَغَيْر ذَلِكَ، لِأَنَّ فِيهِ تَرْك سَتْر أَعْلَى الْبَدَن وَمَوْضِع الزِّينَة وَقَدْ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿خُذُوا زِينَتكُمْ﴾،
ثُمَّ قَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ رَحِمَهُمْ الله تَعَالَى وَالْجُمْهُور: هَذَا النَّهْي لِلتَّنْزِيهِ لَا لِلتَّحْرِيمِ،
فَلَوْ صَلَّى فِي ثَوْب وَاحِد سَاتِر لِعَوْرَتِهِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقه مِنْهُ شَيْء صَحَّتْ صَلَاته مَعَ الْكَرَاهَة،
سَوَاء قَدَرَ عَلَى شَيْء يَجْعَلهُ عَلَى عَاتِقه أَمْ لَا.
وَقَالَ أَحْمَد وَبَعْض السَّلَف رحمهم الله: لَا تَصِحّ صَلَاته إِذَا قَدَرَ عَلَى وَضْع شَيْء عَلَى عَاتِقه إِلَّا بِوَضْعِهِ لِظَاهِرِ الْحَدِيث. وَعَنْ أَحْمَد بْن حَنْبَل / تَعَالَى رِوَايَة أَنَّهُ تَصِحّ صَلَاته، وَلَكِنْ يَأثَم بِتَرْكِهِ،
وَحُجَّة الْجُمْهُور قَوْله - ﷺ - فِي حَدِيث جَابِر رضي الله عنه: " فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَأتَزِرْ بِهِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ، وَرَوَاهُ مُسْلِم. أ. هـ
(٦) (خ) ٣٥٢، (م) ٥١٦، (س) ٧٦٩، (د) ٦٢٦