(د ك)، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا أَسْلَمْتُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ لِي: " اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَأَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ (١» (٢) (وَاخْتَتِنْ (٣) ") (٤)
(١) لَيْسَ الْمُرَاد وَالله أَعْلَم أَنَّ كُلّ مَنْ أَسْلَمَ أَنْ يَحْلِق رَأسه حَتَّى يَلْزَم لَهُ حَلْق الرَّأس كَمَا يَلْزَم الْغُسْل، بَلْ إِضَافَة الشَّعْر إِلَى الْكُفْر يَدُلّ عَلَى حَلْق الشَّعْر الَّذِي هُوَ لِلْكُفَّارِ عَلَامَة لِكُفْرِهِم، وَهِيَ مُخْتَلِفَة الْهَيْئَة فِي الْبِلَاد الْمُخْتَلِفَة، فَكَفَرَة الْهِنْد وَمِصْر لَهُمْ فِي مَوْضِع مِنْ الرَّأس شُعُور طَوِيلَة لَا يَتَعَرَّضُونَ بِشَيْءٍ مِنْ الْحَلْق أَوْ الْجَزّ أَبَدًا، وَإِذَا يُرِيدُونَ حَلْق الرَّأس يَحْلِقُونَ كُلّهَا إِلَّا ذَلِكَ الْمِقْدَار، وَهُوَ عَلَى الظَّاهِر عَلَامَة مُمَيِّزَة بَيْن الْكُفْر وَالْإِسْلَام، فَأَمْرُهُ - ﷺ - أَنْ يَحْلِقَ شَعْره مِنْ ذَلِكَ الْجِنْس وَالله أَعْلَم. عون المعبود - (ج ١ / ص ٤٠٢)
(٢) (ك) ٦٤٢٨، (د) ٣٥٦، (طص) ٨٨٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٨٥٨
(٣) الاختتان: قطع الجلدة والحشفة الزائدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى.
(٤) (د) ٣٥٦، (حم) ١٥٤٧٠، انظر الصَّحِيحَة: ٢٩٧٧، الإرواء: ٧٩