إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى جَمِيعِ الشَّعْرِ وَالْبَشَرَةِ فِي الْغُسْل
(خ م ت حم)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ... ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِبِلَالٍ: " أَقِمْ الصَلَاةَ، فَصَلَّى الْفَرْضَ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ "، فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَرَكِبْنَا مَعَهُ .. وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِإِنَاءٍ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ (١) وَأَوْكَأَ (٢) أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ (٣) وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا، فَمَلَأنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ، وَكَانَ آخِرُ ذَاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ "
(١) المزادة: الوعاء الذي يُحمل فيه الماء.
(٢) الإيكاء: سَدُّ فُتحة الإناء وربط فم القربة.
(٣) العَزَالِي: جمعُ العَزْلَاء، وهو فمُ المزادة أو القربة الأسْفَل، فشبَّه اتّساعَ المطَرِ واندِفَاقَه بالذي يَخْرُج من فَمِ المَزادة.