(يع)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ فَيَنَامُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأ. (١)
(١) (يع) ٣١٩٩، قال الألباني في تمام المنة ص١٠٠: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر الإرواء تحت حديث: ١١٤، وقال: (تنبيه): ساق المصنف هذا الحديث للاستدلال به على أن النوم اليسير من جالس وقائم لَا ينقض،
ولا يخفى أن رواية أبي داود بلفظ " يضعون جنوبهم " تُبْطِل حَمْلَ الحديث على الجالس فضلا عن القائم،
فلا مناصَّ للمُنْصِف من أحد أمرين: إما القول بأن النوم ناقض مطلقا - وهذا هو الذي نختاره - أو القول بأنه لَا ينقض مطلقا ولو مضطجعا لهذا الحديث، وحَمْلُهُ على النوم اليسير يُفَنِّدُه ما ذكرناه من هذا اللفظ، وكذا رواية الدارقطني وغيره بلفظ: " لقد رأيت أصحاب رسول الله - ﷺ - يُوقَظُون للصلاة حتى أني لأسمع لأحدهم غطيطا ثم يصلون ولا يتوضؤون "، وهو صحيح عند أحمد كما بينته هناك أيضا، والأخذ بهذا الحديث يستلزم رد الأحاديث الموجبة بالقول بالنقض، وذلك لَا يجوز لاحتمال أن يكون الحديث كان قبل الإيجاب على البراءة الأصلية،
ثم جاء الأمر بالوضوء منه، والله أعلم. أ. هـ