تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ (١) بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلَالٌ - رضي الله عنه -، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي يَا مُحَمَّدُ؟) (٢) (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَبْشِرْ (٣) "، فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيٌّ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ) (٤) (" فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَعَلَى بِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا "، فَقُلْنَا: قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ (٥) ثُمَّ قَالَ: اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا (٦) وَأَبْشِرَا "، فَأَخَذْنَا الْقَدَحَ فَفَعَلْنَا مَا أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَنَادَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَنْ أَفْضِلَا (٧) لِأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا، فَأَفْضَلْنَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً (٨» (٩).

(١) الجِعرانة: بين مكة والطائف، وهي إلى مكة أقرب، وقال الفاكهي: بينها وبين مكة بريد، وَهو اثْنَا عَشَرَ مِيلًا، وقال الباجي: ثمانية عشر ميلا.

(٢) (م) ٢٤٩٧، (خ) ٤٠٧٣

(٣) أَيْ: أَبْشِرْ بِقُرْبِ الْقِسْمَة، أَوْ بِالثَّوَابِ الْجَزِيل عَلَى الصَّبْرِ. فتح الباري لابن حجر - (ج ١٢ / ص ١٣٧)

(٤) (خ) ٤٠٧٣

(٥) مَجَّ: لَفَظَ الماء ونحوه من فمه، وطرحه وألقاه.

(٦) النحر: موضع الذبح من الرقبة.

(٧) أَيْ: أبْقِيَا.

(٨) أَيْ: بَقِيَّة. فتح الباري لابن حجر - (ج ١٢ / ص ١٣٧)

(٩) (م) ٢٤٩٧، (خ) ٤٠٧٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٣ · ص ١٠٦