مِنْ أَقْسَامِ الْمَاءِ: الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَل
حُكْمُ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَل
(س)، عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجْنَا وَفْدًا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بِيعَةً لَنَا (١) فَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ، " فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَبَّهُ فِي إِدَاوَةٍ، وَأَمَرَنَا فَقَالَ: اخْرُجُوا، فَإِذَا أَتَيْتُمْ أَرْضَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيعَتَكُمْ وَانْضَحُوا مَكَانَهَا بِهَذَا الْمَاءِ وَاتَّخِذُوهَا مَسْجِدًا "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْبَلَدَ بَعِيدٌ، وَالْحَرَّ شَدِيدٌ، وَالْمَاءَ يَنْشُفُ، فَقَالَ: " مُدُّوهُ مِنْ الْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا طِيبًا "، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا، فَكَسَرْنَا بِيعَتَنَا، ثُمَّ نَضَحْنَا مَكَانَهَا وَاتَّخَذْنَاهَا مَسْجِدًا. (٢)
(١) (البِيعَة): مَعْبَد النَّصَارَى أَوْ الْيَهُود. شرح سنن النسائي - (ج ١ / ص ٤٩١)
(٢) (س) ٧٠١، (حم) ١٦٣٣٦، انظر الصَّحِيحَة: ٢٥٨٢