تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَطْهِيرُ الْجَلَّالَة

(عب)، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَبيَحْبِسُ الدَّجَاجَةَ الْجَلَّالَةَ ثَلَاثًا إِذَا أَرَادَ أَن يَأكُلَ بَيْضَهَا. (١)

مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:

لا خِلافَ بَيْنَ الْفُقَهَاء ِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِحُرْمَةِ أَكْلِ لَحْمِ الْجَلالَةِ، أَوْ كَرَاهَتِهِ فِي أَنَّ الْحُرْمَةَ أَوِ الْكَرَاهَةَ تَزُولُ بِالْحَبْسِ عَلَى الْعَلَفِ الطَّاهِرِ.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي مُدَّةِ الْحَبْسِ: فَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: يَحْبِسُ النَّاقَةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَالْبَقَرَةَ ثَلاثِينَ، وَالشَّاةَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَالدَّجَاجَةَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. (٢)

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: تُحْبَسُ الدَّجَاجَةُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَالشَّاةُ أَرْبَعَةً، وَالنَّاقَةُ وَالْبَقَرَةُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ. (٣)

وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ فِي ذَلِكَ: إِحْدَاهُمَا: تُحْبَسُ الْجَلالَةُ ثَلاثًا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ طَيْرًا أَوْ بَهِيمَةً، وَقَالُوا: إِنَّ مَا طَهَّرَ حَيَوَانًا فِي مُدَّةِ حَبْسِهِ وَعَلَفِهِ طَهَّرَ الآخَرَ؛ وَلأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَحْبِسُهَا ثَلاثًا إِذَا أَرَادَ أَكْلَهَا.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ تُحْبَسُ الْبَدَنَةُ، وَالْبَقَرَةُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. (٤)

وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمُغْنِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّهُ رَخَّصَ فِي لُحُومِهَا، وَأَلْبَانِهَا، لأَنَّ الْحَيَوَانَ لا يَتَنَجَّسُ بِأَكْلِ النَّجَاسَاتِ بِدَلِيلِ أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ، لا يُحْكَمُ بِتَنْجِيسِ أَعْضَائِهِ، وَالْكَافِرَ الَّذِي يَأكُلُ الْخِنْزِيرَ وَالْمُحَرَّمَاتِ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِنَجَاسَةِ ظَاهِرِهِ، وَلَوْ نَجُسَ بِذَلِكَ لَمَا طَهُرَ بِالإِسْلامِ وَالاغْتِسَالِ. وَلَوْ نَجُسَتِ الْجَلالَةُ لَمَا طَهُرَتْ بِالْحَبْسِ. (٥)

(١) (عب) ٧٨١٧، (ش) ٢٤٦٠٨، صححه الألباني في الإرواء: ٢٥٠٥

(٢) قليوبي ٤/ ٢٦١.

(٣) ابن عابدين ١/ ١٤٩.

(٤) المغني ٨/ ٥٩٤.

(٥) المغني ٨/ ٥٩٣.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٢ · ص ٤٤٠