تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَحَوُّلُ صَحَارِي الْجَزِيرَةِ إلَى جِنَان

(م حم)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، " فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا) (١) (حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا أَخَّرَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَأتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ (٢) فَمَنْ جَاءَهَا مِنْكُمْ فلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ "، قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ - وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ (٣) تَبِضُّ (٤) بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ - " فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ "، فَقَالَا: نَعَمْ، " فَسَبَّهُمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ " ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ) (٥) (" ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا "، فَجَرَتْ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أَنْ تَرَى مَا هَهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا (٦) ") (٧)

(١) (م) ٥٢ - (٧٠٦)، (س) ٥٨٧، (د) ١٢٠٦، (جة) ١٠٧٠، (حم) ٢٢١٢٣

(٢) الضحى: وقت انتشار نور النهار، وارتفاع الشمس قبل الظهر.

(٣) (الشِّرَاك): سَيْر النَّعْل، وَمَعْنَاهُ مَاء قَلِيل جِدًّا. شرح النووي (٧/ ٤٧٩)

(٤) أَيْ: تَسِيلُ.

(٥) (م) ١٠ - (٧٠٦)، (حم) ٢٢١٢٣

(٦) أَيْ: بَسَاتِين وَعُمْرَانًا. شرح النووي على مسلم - (ج ٧ / ص ٤٧٩)

وقال الألباني في صحيح موارد الظمآن ح٤٥٦: هذا من معجزاته العلمية الغيبية فقد صارت تبوك جِنانا أو كادت، فصلى اللهُ وسلم على محمد النبي الأمي. أ. هـ

(٧) (حم) ٢٢١٢٣، (م) ١٠ - (٧٠٦)، (ط) ٣٢٨، (عب) ٤٣٩٩، (حب) ١٥٩٥ وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢ · ص ٣٩٩