(خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ (١) " (٢)
(١) قَوْله " يَسُوق النَّاس بِعَصَاهُ " كِنَايَةٌ عَنْ غَلَبَتِهِ عَلَيْهِمْ، وَانْقِيَادِهِمْ لَهُ، وَلَمْ يُرِدْ نَفْسَ الْعَصَا، لَكِنْ فِي ذِكْرِهَا إِشَارَةٌ إِلَى خُشُونَتِهِ عَلَيْهِمْ، وَعَسْفه بِهِمْ، وَلَعَلَّهُ جَهْجَاه، الْمَذْكُور فِي الْحَدِيث الْآخَر، وَأَصْلُ الْجَهْجَاه: الصَّيَّاح، وَهِيَ صِفَةٌ تُنَاسِب ذِكْرَ الْعَصَا.
وَاسْتُدِلَّ بِقَصِّهِ الْقَحْطَانِيِّ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَةَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي غَيْرِ قُرَيْش، وَأَجَابَ اِبْن الْعَرَبِيّ: بِأَنَّهُ إِنْذَارٌ بِمَا يَكُونُ مِنْ الشَّرِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، مِنْ تَسَوُّرِ الْعَامَّةِ عَلَى مَنَازِلِ الِاسْتِقَامَة، فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ، لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْمُدَّعَى، وَلَا يُعَارِضُ مَا ثَبَتَ مِنْ أَنَّ الْأَئِمَّة مِنْ قُرَيْش. فتح الباري (ج ٢٠ / ص ١٢٦)
(٢) (خ) ٣٣٢٩، (م) ٢٩١٠