(١١) إجَابَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَاجِبَةٌ وَلَا تَمْنَعُ مِنْهَا الصَّلَاة
(خ)، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى - رضي الله عنه - قَالَ:
(كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، " فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - "، فَلَمْ أُجِبْهُ) (١) (حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ ") (٢) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: " أَلَمْ يَقُلْ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ (٣)﴾ (٤) ") (٥)
(١) (خ) ٤٢٠٤، (س) ٩١٣
(٢) (خ) ٤٣٧٠، (س) ٩١٣
(٣) (لِمَا يُحْيِيكُمْ) أَيْ: الْإِيمَان، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْحَيَاة الْأَبَدِيَّة، أَوْ الْقُرْآن، فِيهِ الْحَيَاة وَالنَّجَاة، أَوْ الشَّهَادَة، فَإِنَّهُمْ أَحْيَاء عِنْد الله يُرْزَقُونَ، أَوْ الْجِهَاد، فَإِنَّهُ سَبَبُ بَقَائِكُمْ، كَذَا فِي جَامِعِ الْبَيَانِ.
وَدَلَّ الْحَدِيث عَلَى أَنَّ إِجَابَةَ الرَّسُول - ﷺ - لَا تُبْطِل الصَّلَاةَ، كَمَا أَنَّ خِطَابَهُ بِقَوْلِك: السَّلَام عَلَيْك أَيّهَا النَّبِيُّ لَا يُبْطِلُهَا.
وَقِيلَ: إِنَّ دُعَاءَهُ كَانَ لِأَمْرٍ لَا يَحْتَمِلُ التَّاخِير، وَلِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاة بِمِثْلِهِ. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٣٩١)
(٤) [الأنفال/٢٤]
(٥) (خ) ٤٢٠٤، ٤٧٢٠ (س) ٩١٣