(حم طب) عَنْ عُلَيْمٍ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - اسْمُهُ عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ) (١) (فَمَرَّ قَوْمٌ يَتَحَمَّلُونَ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟، فَقِيلَ: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -: تَمَنَّى الْمَوْتَ وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، فَإِنَّ الْمَوْتَ آخِرُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ، لَا يَرْجِعُ فَيَسْتَعْتِبُ (٢)؟ "، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي) (٣) (إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " بَادِرُوا (٤) بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ (٥) واسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْئًا (٦) يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِيُغَنِّيَهُمْ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا ") (٧)
(١) (حم) ١٦٠٨٣
(٢) أَيْ: يَتُوبَ ويَطْلُبَ رِضَا اللهِ عز وجل ومغفرتَه.
(٣) (طب) ج١٨ص٣٥ح٥٩
(٤) بادر الشيءَ: عجل إليه، واستبق وسارع.
(٥) أي: أفراد الشرطة والحرس.
(٦) النشء: الحَدَثُ الصغير.
(٧) (حم) ١٦٠٨٣، (ك) ٥٨٧١، صَحِيح الْجَامِع: ٢٨١٢، الصحيحة: ٩٧٩