(م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " بَادِرُوا (١) بِالْأَعْمَالِ (٢) فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ (٣) يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ قَلِيلٍ مِنَ الدُّنْيَا (٤) " (٥)
(١) أَيْ: سَابِقُوا وَسَارِعُوا. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٤٨٣)
(٢) أَيْ: بِالِاشْتِغَالِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٤٨٣)
(٣) أَيْ: كَقِطَعٍ مِنْ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ لِفَرْطِ سَوَادِهَا وَظُلْمَتِهَا، وَعَدَمِ تَبَيُّنِ الصَّلَاحِ وَالْفَسَادِ فِيهَا. تحفة الأحوذي (ج٥ص٤٨٣)
(٤) مَعْنَى الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى الْمُبَادَرَةِ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْل تَعَذُّرِهَا، وَالِاشْتِغَالِ عَنْهَا بِمَا يَحْدُثُ مِنْ الْفِتَنِ الشَّاغِلَةِ الْمُتَكَاثِرَةِ، الْمُتَرَاكِمَةِ كَتَرَاكُمِ ظَلَامِ اللَّيْلِ الْمُظْلِم، لَا الْمُقْمِر، وَوَصَفَ - ﷺ - نَوْعًا مِنْ شَدَائِدِ تِلْكَ الْفِتَن، وَهُوَ أَنَّهُ يُمْسِي مُؤْمِنًا، ثُمَّ يُصْبِح كَافِرًا، أَوْ عَكْسَه، وَهَذَا لِعِظَمِ الْفِتَن، يَنْقَلِبُ الْإِنْسَانُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ هَذَا الِانْقِلَاب. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ٢٣٢)
(٥) (م) ١١٨، (ت) ٢١٩٥، (حم) ٨٠١٧