(م)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ، قَالَ: فَجَلَسْنَا، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَا زِلْتُمْ هَهُنَا؟ "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قُلْنَا: نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ، فَقَالَ: " أَحْسَنْتُمْ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ - وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ - فَقَالَ: النُّجُومُ أَمَنَةٌ (١) لِلسَّمَاءِ (٢) فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ، أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي (٣) فَإِذَا ذَهَبْتُ، أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي (٤) فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي، أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ " (٥)
(١) (الْأَمَنَة): الْأَمْن وَالْأَمَان. (النووي - ج ٨ / ص ٣٠٧)
(٢) مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ النُّجُومَ مَا دَامَتْ بَاقِيَةً، فَالسَّمَاء بَاقِيَة، فَإِذَا اِنْكَدَرَتْ النُّجُومُ وَتَنَاثَرَتْ فِي الْقِيَامَة، وَهَنَتْ السَّمَاءُ فَانْفَطَرَتْ وَانْشَقَّتْ وَذَهَبَتْ. النووي (٨/ ٣٠٧)
قال تعالى: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ [التكوير/٢]
(٣) أَيْ: مِنْ الْفِتَنِ وَالْحُرُوب، وَارْتِدَادِ مَنْ اِرْتَدَّ مِنْ الْأَعْرَاب، وَاخْتِلَافِ الْقُلُوب وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا أَنْذَرَ بِهِ صَرِيحًا، وَقَدْ وَقَعَ كُلُّ ذَلِكَ. النووي (٨/ ٣٠٧)
(٤) أَيْ: مِنْ ظُهُورِ الْبِدَع، وَالْحَوَادِثِ فِي الدِّين، وَالْفِتَنِ فِيهِ، وَطُلُوعِ قَرْنِ الشَّيْطَان، وَظُهُورِ الرُّومِ وَغَيْرِهِمْ عَلَيْهِمْ، وَانْتَهَاكِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. (النووي - ج ٨ / ص ٣٠٧)
(٥) (م) ٢٥٣١، (حم) ١٩٥٨٤