(خ م)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ، عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ (١) إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
(١) أَيْ: أُظْهِرَ لَهُ مَكَانُهُ الْخَاصُّ مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَالْمُرَادُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ: وَقْتُهُمَا، وَإِلَّا فَالْمَوْتَى لَا صَبَاحَ عِنْدَهُمْ وَلَا مَسَاءَ.
ثُمَّ هُوَ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الشُّهَدَاءِ، لِأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ، وَأَرْوَاحُهُمْ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ. وَفَائِدَةُ الْعَرْضِ فِي حَقِّهِمْ، تَبْشِيرُ أَرْوَاحِهِمْ بِاسْتِقْرَارِهَا فِي الْجَنَّةِ مُقْتَرِنَةً بِأَجْسَادِهَا فَإِنَّ فِيهِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى مَا هِيَ فِيهِ الْآنَ. تحفة الأحوذي - (ج ٣ / ص ١٣٥)
(٢) (م) ٦٥ - (٢٨٦٦)، (خ) ١٣١٣