تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(م د)، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تِمْثَالٌ (١) ") (٢) (قَالَ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا يُخْبِرُنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تِمْثَالٌ "، فَهَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ؟، قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ بِمَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ) (٣) (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ "، وَكُنْتُ أَتَحَيَّنُ قُفُولَهُ (٤) فَأَخَذْتُ نَمَطًا (٥) كَانَ لَنَا، فَسَتَرْتُهُ عَلَى) (٦) (الْبَابِ) (٧) (" فَلَمَّا جَاءَ " اسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَعَزَّكَ وَأَكْرَمَكَ، " فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَرَأَى النَّمَطَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا، وَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَأَتَى النَّمَطَ حَتَّى هَتَكَهُ (٨) ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَأمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ) (٩) (وَالطِّينَ (١٠) ") (١١) (قَالَتْ: فَقَطَعْتُهُ وَجَعَلْتُ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ، وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا، " فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ ") (١٢)

الشرح (١٣)

(١) (التِمْثَال): هُوَ الصُّورَةُ مُطْلَقًا، وَالْمُرَادُ: صُورَة الْحَيَوَان. عون (٩/ ١٩١)

(٢) (د) ٤١٥٣، (م) ٢١٠٦

(٣) (م) ٢١٠٦، (د) ٤١٥٣

(٤) أَيْ: أَطْلُب وَأَنْتَظِر حِين رُجُوعه ﷺ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ١٩١)

(٥) الْمُرَاد بِالنَّمَطِ هُنَا: بِسَاطٌ لَطِيفٌ لَهُ خَمْل، وَفِي فَتْح الْوَدُود: ثَوْبٌ مِنْ صُوفٍ يُفْرَشُ، وَيُجْعَلُ سِتْرًا، وَيُطْرَحُ عَلَى الْهَوْدَج. عون المعبود - (ج ٩ / ص ١٩١)

(٦) (د) ٤١٥٣

(٧) (م) ٢١٠٦

(٨) أَيْ: قَطَعَهُ وَأَتْلَفَ الصُّورَةَ الَّتِي فِيهِ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ١٩١)

(٩) (د) ٤١٥٣، (م) ٢١٠٦

(١٠) قَالَ النَّوَوِيّ: اِسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ سَتْرِ الْحِيطَانِ وَتَنْجِيدِ الْبُيُوتِ بِالثِّيَابِ، وَهُوَ مَنْعُ كَرَاهَةِ تَنْزِيهٍ، لَا تَحْرِيمٍ، هَذَا هُوَ الصَّحِيح، قَالَ: وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَه، لِأَنَّ حَقِيقَةَ اللَّفْظِ أَنَّ اللهَ لَمْ يَأمُرْنَا بِذَلِكَ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا مَنْدُوب، وَلَا يَقْتَضِي التَّحْرِيم. عون (٩/ ١٩١)

(١١) (م) ٢١٠٦

(١٢) (د) ٤١٥٣، (م) ٢١٠٦

(١٣) فِي الحديثِ أَنَّ الصُّورَةَ إِذْ غُيِّرَتْ لَمْ يَكُنْ بِهَا بَأسٌ بَعْدَ ذَلِكَ، وَجَازَ اِفْتِرَاشهَا وَالِارْتِفَاقُ عَلَيْهَا.

وَقَالَ عَبْد الْحَقّ الْمُحَدِّث الدَّهْلَوِيّ: وَلَا يَخْفَى أَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَنْعَ وَالْهَتْكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِهَةِ التَّصْوِير، بَلْ لِكَرَاهَةِ كِسْوَة الْجِدَار.

قُلْت: التَّصْوِيرُ وَكِسْوَةُ الْجِدَار، كِلَاهُمَا أَمْرَانِ مُنْكَرَانِ، أَنْكَرَ عَلَيْهِمَا رَسُول الله ﷺ وَالله أَعْلَم. عون المعبود - (ج ٩ / ص ١٩١)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٣ · ص ٤٠٣