(د)، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا أَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ (١) وَلَا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ (٢) وَلَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ بِالْحَرِيرِ (٣) " قَالَ: وَأَوْمَأَ الْحَسَنُ إِلَى جَيْبِ قَمِيصِهِ (٤). (٥)
(١) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم: الْأُرْجُوَان الْأَحْمَر، وَأَرَاهُ أَرَادَ بِهِ الْمَيَاثِر الْحُمْر، وَقَدْ يُتَّخَذ مِنْ دِيبَاج وَحَرِير، وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ النَّهْيُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ السَّرَف، وَلَيْسَتْ مِنْ لِبَاس الرِّجَال. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٧١)
(٢) أَيْ: الْمَصْبُوغ بِالْعُصْفُرِ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٧١)
(٣) قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا لَا يُعَارِضُ حَدِيثَ أَسْمَاء: " لَهَا لِبْنَةُ دِيبَاجٍ، وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ، وَقَالَتْ: هَذِهِ جُبَّة رَسُول الله ﷺ "، لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَمْ يَلْبَسْ الْقَمِيص الْمُكَفَّف بِالْحَرِيرِ، لِأَنَّ فِيهِ مَزِيدَ تَجَمُّل وَتَرَفُّه، وَرُبَّمَا لَبِسَ الْجُبَّةَ الْمُكَفَّفَة.
قَالَ الْقَارِي: وَالْأَظْهَر فِي التَّوْفِيق بَيْنهمَا أَنَّ قَدْرَ مَا كُفَّ هُنَا أَكْثَرُ مِنْ الْقَدْرِ الْمُرَخَّصِ ثَمَّةَ، وَهُوَ أَرْبَعُ أَصَابِع.
أَوْ يُحْمَل هَذَا عَلَى الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى، وَذَاكَ عَلَى الرُّخْصَةِ وَبَيَانِ الْجَوَازِ وَالْفَتْوَى. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٧١)
(٤) الجَيْب: مَا يُقْطَعُ مِنْ الثَّوْبِ لِيَخْرُجَ مِنْهُ الرَّأسُ أَوْ الْيَدُ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٧١)
(٥) قال الألباني في (د) ٤٠٤٨: صحيح، انظر المشكاة (٤٣٥٤ / التحقيق الثاني)، وصَحِيح الْجَامِع: ٧١٦٧، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: في (حم) ١٩٩٨٩: حسن لغيره دون قوله: " ولا ألبس القميص المكفف بالحرير "، فقد صح ما يخالفه. أ. هـ